منذ الأشهر الأولى لعام 2022 وتوقعات الاقتصاديين والمحللين تدور حول حصول ركود عالمي بسبب الخضّات المتتالية التي شهدها الاقتصاد، من ارتفاع التضخم إلى مستويات تاريخية، وردود فعل البنوك المركزية برفع معدلات الفائدة مرات عدة، في محاولة لوقف ارتفاع التضخم. وها نحن في نهاية العام من دون أن نشهد ركوداً اقتصادياً رغم أن العوامل التي بُنيت عليها التوقعات لم تتغير.
ويمكن القول إن التوقعات أيضاً لم تتغير كثيراً، فما زال الكثير من التحليل يرى أن الركود سيحصل ولكن في النصف الثاني من عام 2023، وقد تكون مدته قصيرة وأثره ليس كبيراً في الاقتصاد. والركود "المنتظر"، بحسب عدد من الجهات البحثية التي تقوم باستطلاعات رأي بشأن الاقتصاد، هو الأعلى توقعاً في التاريخ. بمعنى أنه لم يسبق أن وصلت نسبة توقع حصول ركود اقتصادي إلى النسب الحالية التي تصل في بعض الاستطلاعات إلى 80%.
لا شك في أن كل أساسيات الاقتصاد التقليدية ومبادئه ترى أن المؤشرات الحالية تؤدي إلى دخول الاقتصاد في ركود، ولكن يجب عدم إغفال العامل السلوكي وتأثيره. فالركود في العادة يفاجئ معظم المعنيين ولا يعطي فرصة للاستعداد له. فطوال العام كنا نسمع ونقرأ تصريحات الرؤساء التنفيذيين للشركات الكبرى يتحدثون عن الركود على غير المعتاد منهم، بل قام الكثير منهم باتخاذ إجراءات عملية في سبيل الاستعداد لفترة من التراجع الاقتصادي. أي أن الجو العام الذي يتحدث عن الركود باستمرار ويحذر منه أدى بطريقة غير مباشرة إلى تغيير بعض المعطيات التي كانت سبباً في توقعات الركود.
فالاستغناء عن الموظفين وإيقاف التوظيف وإلغاء مشاريع توسعية بالتأكيد سيقلل الضغط على الاقتصاد، ويساهم في تحقيق أهداف البنوك المركزية بخفض التضخم إلى مستويات مقبولة.
هل هذا يعني أن مخاطر الركود هي فعلاً أقل من التوقعات؟
لا. لأن المتغيرات كثيرة وبعضها ليس تحت سيطرة صناع القرار في الاقتصادات الرئيسية، مثل الحرب الروسية - الأوكرانية وسياسات الصين مع كورونا. لذلك فإن تطور الحوادث بأي اتجاه قد يؤثر من جديد في السلوك وأسلوب العمل في الاقتصاد، ويخلط الأوراق والتوقعات.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار
5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
نبض