انهيار الجنيه الإسترليني
استعاد الجنيه الإسترليني هذا الأسبوع بعضاً من خسائره التي مني بها مؤخراً، فابتعد عن المستويات المتدنية التي وصلها نهاية الأسبوع الماضي والتي كانت الأدنى في تاريخه. لكن ذلك لم يكن كافياً لطمأنة المستثمرين حول مصير العملة البريطانية في المرحلةالمقبلة حيث ما زالت المخاوف من التضخم والركود الاقتصادي تتزايد منذ العام الماضي. وقد كانت الشرارة التي سرعت في الهبوط هي تصريحات وزير المالية البريطاني الجديد عن نية الحكومة القيام بتخفيضات ضريبية لدعم النمو ومنع الانزلاق الى ركود. هذه التصريحات مقلقة لأن الحكومة كي تقوم بتمويل تلك التخفيضات ستضطر للاقتراض بشكل كبير ما يزيد العجز إضافة إلى أن التخفيضات الضريبية ستدفع بالتضخم إلى الارتفاع بدلاً من الاستقرار.
استعاد الجنيه الإسترليني هذا الأسبوع بعضاً من خسائره التي مُني بها مؤخراً، فابتعد من المستويات المتدنية التي وصلها نهاية الأسبوع الماضي والتي كانت الأدنى في تاريخه. لكن ذلك لم يكن كافياً لطمأنة المستثمرين حول مصير العملة البريطانية في المرحلة المقبلة حيث ما زالت المخاوف من التضخم والركود الاقتصادي تتزايد منذ العام الماضي. وقد كانت الشرارة التي سرّعت في الهبوط هي تصريحات وزير المالية البريطاني الجديد عن نية الحكومة القيام بتخفيضات ضريبية لدعم النمو ومنع الانزلاق الى ركود. هذه التصريحات مقلقة لأن الحكومة كي تقوم بتمويل تلك التخفيضات ستضطر للاقتراض بشكل كبير ما يزيد العجز إضافة إلى أن التخفيضات الضريبية ستدفع بالتضخم إلى الارتفاع بدلاً من الاستقرار.
في المقابل، أصبح البنك المركزي البريطاني أمام وضع جديد أربك خططه التي أساساً لم تكن قد تمكنت من الحد من تفاقم التضخم، ما قد يضطره إلى القيام بعملية إضافية لرفع الفائدة من دون انتظار الاجتماع المقبل.
لا شك في أن الاقتصاد البريطاني يعاني كما اقتصادات كثيرة في العالم من تبعات جائحة كورونا ثم أزمة الطاقة الناتجة من ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات تاريخية، لكن السياسات البريطانية منذ سنوات عدة كان لها الدور الأكبر في الوصول إلى هذا الوضع الهش. فمنذ التصويت الشهير على الخروج من الاتحاد الأوروبي (يومها شهد الجنيه أكبر انخفاض كنسبة مئوية بلغت 13 في المئة) لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من وضع خطط اقتصادية ناجعة وانشغلت الأوساط السياسية بخلافات متواصلة أضعفت من قدرة البلد على تحمل الصدمات الاقتصادية.
ويشبه البعض الأزمة الحالية بأزمات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وكل منها أدى إلى ركود طويل. حيث أن سياسة الحكومة في بداية السبعينات دفعت باتجاه النمو على حساب التضخم ووصلت إلى حد الاقتراض من صندوق النقد الدولي للتعامل مع العجز. أما في الثمانينات من القرن العشرين، فالوضع اختلف نوعاً ما لأن حكومة مارغريت تاتشر رغم أنها خفضت بعض الضرائب لمكافحة الركود لكنها في المقابل رفعت ضريبة القيمة المضافة ومساهمات الضمان الاجتماعي، فتمكنت بذلك من تمويل النمو.
المشكلة التي تواجهها الحكومة الحالية أنها لا تتحكم بالعوامل التي تؤثر في الأزمة. فعلى سبيل المثال إن تصاعد وتيرة الحرب بين روسيا وأوكرانيا اذا حدث، سينتج منه المزيد من مشاكل الطاقة وسلاسل الإمداد وبالتالي المزيد من التضخم. كما أن استمرار الفدرالي الأميركي برفع الفائدة سيعني المزيد من القوة للدولار على حساب العملات الأخرى وارتفاع تكاليف الاستيراد لبريطانيا.
لا يبدو حالياً أن هناك الكثير من الحلول أمام الحكومة البريطانية، فأفضل ما تستطيع عمله هو القيام بإجراءات لتقليل الخسائر في المدى المنظور ثم التمني أن تهدأ الأوضاع المتوترة عالمياً للعمل على خطط إصلاحية جديدة. وحتى ذلك الحين قد تصبح الخسائر الاقتصادية كبيرة جداً.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار
5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
نبض