22-09-2022 | 05:10

أردوغان ومحاولة انعاش الاقتصاد قبل الانتخابات

يخوض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سباقاً مع الزمن في محاولة حثيثة ومتواصلة لتحسين الأوضاع الاقتصادية قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تجري منتصف العام المقبل. فبالرغم من أن النمو في الناتج المحلي التركي يحقق نسباً مرتفعة (من أعلى النسب بين دول مجموعة العشرين) إلا أن التضخم بلغ مستويات فاقت 80% في ظل استمرار تراجع الليرة التركية إلى مستويات متدنية. ورغم أن تراجع الليرة ساهم في ارتفاع الصادرات وبزيادة كبيرة في عدد السياح، إلا أن ارتفاع أسعار النفط رفع فاتورة الواردات بشكل كبير.
أردوغان ومحاولة انعاش الاقتصاد قبل الانتخابات
Smaller Bigger
يخوض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سباقاً مع الزمن في محاولة حثيثة ومتواصلة لتحسين الأوضاع الاقتصادية قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تجري منتصف العام المقبل. فبالرغم من أن النمو في الناتج المحلي التركي يحقق نسباً مرتفعة (من أعلى النسب بين دول مجموعة العشرين) إلا أن التضخم بلغ مستويات فاقت 80 في المئة في ظل استمرار تراجع الليرة التركية إلى مستويات متدنية. ورغم أن تراجع العملة ساهم في ارتفاع الصادرات وزيادة كبيرة في عدد السياح، إلا أن ارتفاع أسعار النفط رفع فاتورة الواردات بشكل كبير.
 
أما في ما يخص تأثير الحرب الروسية – الأوكرانية، فقد تكون تركيا من الدول التي استفادت منها حيث تقول الكثير من التقارير أن أموالاً روسية انتقلت إلى تركيا هرباً من العقوبات الأوروبية والأميركية. لكن تأثير تلك الأموال يبقى محدوداً في نطاق زمني قصير.
 
ويبدو أن الحكومة التركية تسعى لزيادة نسبة النمو على حساب استقرار الأسعار، وهي لذلك اضطرت لتعديل الأجور أكثر من مرة إضافة إلى وضع إجراءات مشددة للرقابة على أسعار السلع لمنع الاستغلال من قبل التجار. لكن هذا الأسلوب يحمل مخاطر للمدى البعيد لأن النمو إذا تباطأ ولم تنخفض الأسعار سيكون من الصعب السيطرة على الأزمة المحتملة. وقد تكون بداية ذلك عند انخفاض ايرادات السياحة مع نهاية الصيف وازدياد الطلب على منتجات الطاقة في الشتاء ما سيرفع من الحاجة للعملات الأجنبية وبالتالي الضغط على الاحتياطي النقدي. ويجب أيضاً مراقبة الوضع الاقتصادي في أوروبا، حيث أن دخولها في ركود سيؤثر سلباً في الصادرات التركية كون أوروبا هي السوق الأهم لتلك الصادرات.
 
ورغم كل ما يجري للعملة التركية منذ أكثر من سنتين والارتفاع المتواصل للتضخم، يصر الرئيس أردوغان على تطبيق نظريته في خفض الفائدة بدلاً من رفعها في حالات مشابهة، وقد قام بتغيير محافظ البنك المركزي مرتين لفرض سياسته النقدية التي يخلتف معه حولها معظم الاقتصاديين حول العالم.
 
هناك سوابق في الاقتصاد التركي لاستهداف النمو الاقتصادي خلال فترة قصيرة ثم التعامل مع الآثار السلبية في وقت لاحق بعد تحقيق الأهداف السياسية. فقد قامت الحكومة قبل سنوات بالطلب من البنوك منح قروض تجارية على نطاق واسع لتسريع النمو على أن تضمن الحكومة تلك القروض في حال التعثر، وكانت النتيجة أن الاقتصاد حقق نمواً جيداً لكن الأسعار والديون ارتفعت بشكل كبير ثم جاءت أزمة كورونا وتفاقم الوضع إلى أن خرج عن السيطرة.
 
تأمل الحكومة التركية في نجاح خطتها محلياً بالتزامن مع تحسين علاقات تركيا الخارجية سعياً لجلب استثمارات أجنبية يمكنها أن تعيد التوازن للاقتصاد، لكن اذا لم تنجح الحكومة في مسعاها فإنها ستكون في مواجهة أصعب وضع اقتصادي منذ أزمة الاقتصاد التركي في التسعينات من القرن الماضي.

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.