تواصل في الأشهر الأخيرة ظهور مؤشرات اقتصادية إيجابية متعلقة بالاقتصاد السعودي مدعمة بقراءات تشير إلى تحسّن وضعه ضمن الاقتصادات الأسرع نمواً في دول مجموعة العشرين.
فعلى سبيل المثال، سجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي أعلى مستوياته في 8 سنوات محققاً ارتفاعاً للشهر الـ30 على التوالي. كما قامت وكالة التصنيف الائتمانية "موديز" بتعديل توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي في 2023 من 1.7 في المئة إلى 2.5 في المئة، وفي 2024 من 2.6 في المئة إلى 3.1 في المئة، مبررة تصنيفها بتوقع استمرار نمو القطاع غير النفطي في ظل الزخم الذي تشهده المملكة من تنفيذ العديد من المشاريع والخطط الاقتصادية. كما أشارت الوكالة في تقريرها إلى متانة الموازنة السعودية بوجود احتياطات نقدية مرتفعة ومستوى دين مقبول وتحت السيطرة إضافة إلى النظام المالي ذو الهيكلية القوية.
لا شك في أن الظروف المالية والنقدية منذ العام الماضي ليست في وضعها المثالي بسبب ارتفاع التضخم وما نتج منه من ارتفاع متواصل في أسعار الفائدة، لكن الاقتصاد السعودي استمر رغم ذلك في مسار إيجابي مستفيداً من الإصلاحات الاقتصادية وإعادة الهيكلة والبرامج التنفيذية لرؤية 2030. فاليوم وبعد مرور سبع سنوات على إطلاق الرؤية، أصبح من الممكن ملاحظة الكثير من النتائج المباشرة في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بوضع متأرجح.
ومن المؤكد أيضاً أن الاقتصاد السعودي استفاد بشكل كبير من ارتفاع أسعار النفط في السنتين الأخيرتين، ولكن النتائج الإيجايبة في قطاعات عديدة تشير إلى أن إدارة الإيرادات النفطية واستثمارها أصبح يتم بشكل مختلف عن الطريقة التقليدية التي كانت متبعة سابقاً.
ورغم ما تقدم، فإن الاقتصاد السعودي ما زال أمام تحديات كبيرة في السنوات المقبلة للوصول للأهداف المنشودة في تنويع إيراداته عبر خلق قطاعات جديدة ومتميزة تساهم في زيادة الناتج المحلي بشكل مستدام. لكن الثقة في القدرة على التنفيذ أيضاً ارتفعت ورأينا المزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة في المملكة مترافقة مع الإعلان عن المزيد من المشاريع والقطاعات الجديدة.
أخيراً، فإنه مع استمرار التسارع في تنفيذ البرامج الاقتصادية قد نرى تعديلات جديدة في توقعات النمو المستقبلية من قبل "موديز" والوكالات الأخرى.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار
5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
نبض