06-01-2023 | 05:40

الاقتصاد المصري إلى أين؟

​شهد هذا الأسبوع انخفاضاً حاداً للجنيه المصري أمام الدولار الأميركي بلغ في يوم واحد 8%، ما يعني أن الجنيه انخفض بنسبة 70% خلال 10 أشهر، أي منذ بداية الحرب الروسية - الأوكرانية التي كانت مصر من أكثر الدول تأثراً بتبعاتها الاقتصادية. ​
الاقتصاد المصري إلى أين؟
Smaller Bigger
 شهد هذا الأسبوع انخفاضاً حاداً للجنيه المصري أمام الدولار الأميركي بلغ في يوم واحد 8%، ما يعني أن الجنيه انخفض بنسبة 70% خلال 10 أشهر، أي منذ بداية الحرب الروسية - الأوكرانية التي كانت مصر من أكثر الدول تأثراً بتبعاتها الاقتصادية.
 
فمن جهة ارتفاع الأسعار، تعرض الاقتصاد المصري لتأثير مباشر وفوري، كونه يستورد الكثير من السلع الغذائية من روسيا وأوكرانيا، وخصوصاً القمح الذي تعتبر مصر المستورد الأكبر عالمياً له، وبالتالي عندما تضاعفت أسعار القمح والحبوب أدى ذلك إلى ضغوط كبيرة على المستوردين المصريين.
 
إضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً أيضاً ساهم برفع مستوى التضخم إلى ما يزيد عن 18%، بحسب الأرقام الرسمية، فارتفعت الأسعار ارتفاعاً جنونياً. أما من جهة الاستثمارات الخارجية التي جهدت مصر في السنوات السابقة للحصول عليها، فإن الحرب الروسية - الأوكرانية جعلت الكثير من المستثمرين يخشون إبقاء استثماراتهم في بعض الدول الناشئة، فشهدت مصر خروج ما يقارب 20 مليار دولار من تلك الاستثمارات. 
 
تحاول الحكومة المصرية منذ العام الماضي وضع خطط وإجراءات مناسبة للخروج من الأزمة ومواصلة الإصلاحات التي بدأت قبل أعوام، لكن مشكلات شح العملات الأجنبية لا تتيح لها الكثير من الخيارات، كونها تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها. ورغم أن الحكومة المصرية أبرمت أكثر من اتفاقية مع صندوق النقد الدولي بخصوص قروض على سنوات عديدة، ورغم أنها حصلت على ودائع خليجية كبيرة لدعم السيولة، لكن الأزمة لا تزال مستمرة ويصعب على المستوردين توفير العملات الأجنبية لسداد قيمة بضائعهم. 
 
وكحلّ أخير للأزمة، تسعى الحكومة إلى بيع بعض أصول الدولة، إما مباشرةً أو عن طريق طرح أسهم شركات حكومية في البورصة، وتقوم حالياً بجولات واجتماعات مع المستثمرين الخليجيين والدوليين لتحقيق ذلك. وحتى الآن يبدو أن المهمة لن تكون سهلة بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية والمخاطر الموجودة، إذ إن أي مستثمر يخشى من ارتفاعات جديدة في الأسعار والتضخم، ما قد يجعل الوضع خارج السيطرة.
 
تقوم الحكومة أيضاً بجهود كبيرة عن طريق تحديث العديد من التشريعات والقوانين الخاصة بالملكية، وتأسيس الشركات لتهيئة البيئة للقطاع الخاص للعب دور أكبر في الاقتصاد مستقبلاً. المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة. إذا تمكنت الحكومة المصرية من توفير بعض الاستقرار والاستثمارات الخارجية لفترة من الزمن، فإن ذلك كفيل باسترداد الثقة تدريجياً وإعطاء الفرصة لاستمرار عملية الإصلاحات والتنمية من جديد.  
 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.