هل ينجح رهان ماسك على "تويتر"؟
يشكل مشروع "تويتر" بالنسبة الى إيلون ماسك تحدياً مختلفاً عن كل ما قام به سابقاً، اذ كانت معظم مشاريعه تتعلق بالابتكار في مجال التقنية أكثر من أي شيء آخر. أما في "تويتر"، فرغم أن المنصة تعتمد على البرمجة والتقنية، إلا أنها تعتمد كذلك على استخدام الناس والشركات للمنصة في التواصل كي تتمكن من الحصول على الايرادات من المعلنين.
يكاد لا يمر يوم منذ استحواذ إيلون ماسك على شركة "تويتر" من دون أن يقوم الرجل الثري الغريب الأطوار بإثارة الجدل حوله وحول الشركة ومستقبلها. فمنذ اليوم الأول طرد الرئيس التنفيذي مع مديرين آخرين، ثم أتبع ذلك بالاستغناء عما يقارب نصف عدد الموظفين في فروع الشركة حول العالم. ولم يتوقف ماسك عن التغريد، إذ بلغ معدل ما يشاركه على المنصة 25 تغريدة يومياً. وتأتي تغريداته في مواضيع مختلفة، سواء ما يتعلق بالشركة مثل بعض الخدمات التي ينوي إطلاقها، وحتى للإعلان عن طرد موظف أو ما يتعلق بالأمور السياسية عندما دعا الناخبين إلى التوصيت للجمهوريين في الانتخابات النصفية، زاعماً أن الهدف من ذلك هو التوازن السياسي بسبب أن الحزب الديموقراطي يشغل موقع الرئاسة حالياً.
ولا توفر وسائل الإعلام التقليدي أي فرصة لإشاعة جو من السلبية حول ما يقوم به إيلون ماسك بعد استحواذه على "تويتر"، إذ تم نشر الكثير من التغطيات الصحافية التي تتحدث عن إمكان إغلاق المنصة بسبب خروج العديد من المبرمجين المهمين، إضافة إلى التشكيك في قدرة إيلون ماسك على النجاح في تحويل الشركة إلى الربحية. ولم تسلم أعمال إيلون ماسك الأخرى من ذلك، حيث انتشرت تساؤلات كثيرة حول قدرته على الاستمرار في إدارة شركتي "تسلا" و"سبايس إكس" في ظل قيامه بمهمات الرئيس التنفيذي لـ"تويتر" والتي تتطلب مجهوداً كبيراً جداً.
يشكل مشروع "تويتر" بالنسبة إلى إيلون ماسك تحدياً مختلفاً عن كل ما قام به سابقاً، إذ كانت معظم مشاريعه تتعلق بالابتكار في مجال التقنية أكثر من أي شيء آخر. أما في "تويتر"، فرغم أن المنصة تعتمد على البرمجة والتقنية، إلا أنها تعتمد كذلك على استخدام الناس والشركات للمنصة في التواصل كي تتمكن من الحصول على الإيرادات من المعلنين. وحتى الآن لا يبدو أن إيلون ماسك ينوي التعامل إعلامياً مع الموضوع تعاملاً يختلف عما كان يقوم به سابقاً. فلا مشكلة لديه في استفزاز وسائل الإعلام التقليدية أو الرد عليها مباشرة عند نقل خبر غير صحيح عنه. أما في إدارة الشركة فهو لا يخفي أبداً أنه يطلب من الموظفين العمل لساعات طويلة جداً ويتوقع التزامهم بذلك من دون نقاش.
إن دخول إيلون ماسك في صفقة "تويتر" التي بلغت قيمتها 44 مليار دولار لا شك في أنه ليس عملاً عشوائياً من أغنى رجل في العالم. فهو بدأ بشراء حصة في الشركة قبل أن يطلب الاستحواذ عليها، ثم أقنع عدداً من المستثمرين الكبار بالدخول معه في الصفقة. وهو بالتأكيد لديه خطط يريد تنفيذها لتحويل الشركة إلى الربحية، وربما التفكير مرة أخرى بإعادة إدراجها في سوق الأسهم، ولكنه كي ينجح في كل ذلك عليه أن يثبت قدرته على الإدارة بعيداً من التقنية، وخصوصاً قدرته على التعامل مع التحديات الإعلامية وربما السياسية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار
5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
نبض