17-11-2022 | 05:40

مخاطر تواجه الشّركات التّقنية

​ شهد قطاع شركات التقنية العالمية فترة ذهبية خلال الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كورونا، عندما تحولت معظم الأعمال والأنشطة الى العمل عن بعد عن طريق الانترنت، ما رفع الطلب على المنتجات والخدمات التقنية بشكل تاريخي انعكس في أرباح تلك الشركات وأسعار أسهمها. وفي تلك الفترة نفسها شهدنا صعود نجم الكثير من شركات التقنية الناشئة بخدمات مبتكرة ومميزة رافقتها توقعات بمرحلة طويلة من النمو المتواصل مما دفع شركات التقنية إلى التوظيف بشكل جنوني غير مسبوق.
مخاطر تواجه الشّركات التّقنية
Smaller Bigger
شهد قطاع الشركات التقنية العالمية فترة ذهبية خلال الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كورونا، عندما تحولت معظم الأعمال والأنشطة إلى العمل من بعد عن طريق الإنترنت، ما رفع الطلب على المنتجات والخدمات التقنية تاريخياً، انعكس في أرباح تلك الشركات وأسعار أسهمها. وفي تلك الفترة نفسها، شهدنا صعود نجم الكثير من الشركات التقنية الناشئة بخدمات مبتكرة ومميزة، رافقتها توقعات بمرحلة طويلة من النمو المتواصل، ما دفع الشركات التقنية إلى توظيف جنوني غير مسبوق.
 
وكانت هناك نظرة عامة في القطاع التقني أن أسلوب عمل الشركات والأفراد عامةً قد تغير خلال مرحلة كورونا، وأن ذلك التغيير سيستمر في المستقبل. لكن الوضع يبدو أنه تغير بالكامل بعد انتهاء الإجراءات الاحترازية وعودة الاقتصاد إلى العمل الطبيعي منذ العام الماضي. فأصبحت القطاعات التقليدية مثل السياحة والسفر والنقل وغيرها هي التي تخلق الوظائف وتحقق نمواً وارتفاعاً في الأرباح، بينما بدأت معاناة الشركات التقنية التي تراجعت أسعار أسهمها وثروات أصحابها تراجعاً كبيراً جداً، إلى أن وصلت إلى تسريح الموظفين بأعداد ضخمة.
 
ومع إعلان عملاق التجارة الإلكترونية، "أمازون"، الاستغناء عن10 آلاف موظف، انضم إلى شركة "ميتا" المالكة لفايسبوك وإنستغرام وشركات "تسلا" و"سناب" و"تويتر" و"سترايب" وغيرها، والتي سبق أن أعلنت من جهتها عن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين والتوقف عن أي توظيفات جديدة حالياً.
 
ووصلت التقديرات لعدد الوظائف التقنية التي تم الاستغناء عنها منذ بداية العام الحالي إلى 120 ألف وظيفة. وتشير التوقعات إلى أن الكثير من الشركات الأخرى ستسلك الاتجاه نفسه في الأسابيع والأشهر المقبلة.
 
ما تواجهه تلك الشركات حالياً ليس فقط حاجتها إلى التعامل مع الإفراط في التوظيف خلال المرحلة السابقة، ولكن أيضاً ضبابية المرحلة المقبلة بسبب عدم وضوح نتيجة الإجراءات الاقتصادية والنقدية حول العالم. فمن الصعب جداً على رؤساء الشركات وصناع القرار حالياً توقع مستويات الاستهلاك والقوة الشرائية، وبالتالي حجم الطلب على المنتجات والخدمات واتخاذ قرارات استراتيجية بناءً لمعطيات منطقية. 
 
راهنت معظم تلك الشركات على الاستثمار بمبالغ فلكية في ابتكارات ليس معروفاً بعد إذا كان من الممكن أن تحقق النجاح المنتظر. وأكبر مثال على ذلك ما فعله مارك زوكربيرغ رئيس شركة فايسبوك الذي غيّر اسم الشركة القابضة إلى Meta، وأعلن أن الشركة ستستثمر 10 مليارات دولار سنوياً في تقنيات العالم الافتراضي Metaverse .  
 
من الطبيعي بكل تأكيد أن تقوم الشركات التقنية بالاستثمار في الابتكار والتطوير، لكن المخاطر حالياً قد تكون كبيرة إذا لم يكن هناك توازن بين أعمالها الحالية واستثماراتها المستقبلية. فإذا كانت الشركات مضطرة للاستغناء عن الموظفين بأعداد كبيرة لمحاولة الحفاظ على وضعها المالي، فإن ذلك قد يشكل عائقاً أمام قدرتها على الاستثمار في الابتكار، وهو ما قد يشكل خطراً وجودياً على بعض تلك الشركات. الشركات صاحبة الاستراتيجيات المتينة ستصمد بينما ستواجه الشركات الأخرى صعوبة في الاستمرار.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.