المسرح يبكي حلمه مع وداع عبدالله حمصي.
في العام 2018، انتشرت شائعة وفاة عبدالله حمصي، فأطلّ حينذاك على محبّيه بوجهه الضحوك، وردّ بلسانه العفوي: "الله يسامحهم. الأحلى إنّي طيّب، ووقت اللي بريد الله، بياخد أمانتي". عاد خبر الوفاة اليوم، لكنّه لم يكن كما كنّا نريده أن يكون، بل كان إعلاناً رسمياً عن رحيل "أسعد" الذي أسعد الناس، إذ توفي في منزله عن عمر 86 سنة بعدما خانه قلبه جراء سكتة قلبية تعرّض لها ظهر أمس الثلثاء.تستيقظ الغصّة دائماً لدى استعادة ما قدّمه الكبار لهذا البلد، فيما لم يحصّلوا سوى التقصير وعدم التقدير. تعود بنا الذاكرة إلى عبارتَي "صبحك بونجور ستنا بيروت"، و"دويك يا دويك"، وخفّة ظلّ حمصي مع أسعد النعسان ضمن فرقة "أبو سليم الطبل"، إضافة إلى أرشيف تلفزيوني وإذاعي ومسرحي ليس من السهل اختصاره، لكن الأكيد أنّ هذا التراث الذي قدّمه أحد روّاد الكوميديا في لبنان سيبقى مؤرشفاً لجيل عاشق مثله تماماً للمسرح الشعبي. هو فنان الشعب الآتي من طرابلس والذي ترجم قضايا بيئته في الأعمال التي قدّمها. في أرشيفه أكثر من 1700 مسلسل و60 عملاً مسرحياً و15 عملاً سينمائياً. عرفه الجمهور في فرقة "أبو سليم الطبل"، و"عزيزتي مروة"، و"المنتقم" و"قصص حب"، ومسلسل "صح ...