“ماريا” لبابلو لاراين المعروض في مسابقة مهرجان البندقية 81.
صدح صوت ماريا كالاس عالياً في أرجاء الليدو أمس خلال عرض "ماريا" لبابلو لاراين المشارك في مسابقة الدورة 81 من مهرجان البندقية السينمائي (28 آب - 7 أيلول). لكن الفيلم جاء أقل من توقّعاتنا بضع درجات، حاملا العديد من المشاكل والهنات ونقاط الضعف التي تطفو على السطح كلمّا تقدّم إلى الأمام، وهذا لا يعني انه يخلو من لحظات راقية وجميلة. لكن هناك سؤال يجب طرحه لتقييم أكثر عدلاً، في هذا النوع من الأعمال السينمائية المشبعة بالموسيقى: هل تأتي الدهشة من الفيلم أم من الموسيقى نفسها؟ علينا بتشريح دقيق للمصدر، كي نعطي كلّ صاحب حقّ حقّه. في "ماريا"، كما في العديد من الأفلام التي تكون فيها الموسيقى هي البطلة، أو تتناول سيرة أحد صنّاعها، يستلف النصّ عظمته المحتملة من المادة نفسها. ولعل الامتحان الأسلم هو ان نشاهده بلا صوت كي نفهم اذا كان ثمة فيلم أو لا. مع "ماريا"، يواصل المخرج التشيلياني الشاب بابلو لاراين (48 عاماً) توثيقه لسير نساء طبعن القرن العشرين. بعد جاكي كينيدي والأميرة ديانا في عملين سابقين عُرضا هنا في البندقية قبل أعوام، يتناول في جديده الذي يمكن أن يكون الجزء الأخير من ثلاثية، الاسبوع الأخير من حياة المغنية الأوبرالية الأشهر في التاريخ: اليونانية ماريا كالاس (الملقَّبة بـ"لا كالاس") التي توفّيت في العام 1977 عن 53 عاماً بسكتة قلبية (هناك مَن يدعم نظرية الانتحار غير المؤكد). أُسند دور كالاس إلى الممثّلة الأميركية أنجلينا جولي التي بذلت جهداً كبيراً للتسلل إلى داخل الشخصية، ولقد تمرّنت لأشهر سبعة قبل الوقوف ...