أمين ألبر ويورغوس تسورجيانيس خلال ندوة مشتركة.
هناك مهرجانات سينمائية من جهة، ومهرجانات ذات طابع سينمائي من جهة ثانية، ويصح القول في الأخيرة بأنها تستخدم السينما لأغراض بديلة، اجتماعية وبيداغوجية، أو بهدف بثّ الوعي عند الناس، وهذه استخدامات لا تقل أهمية عن التوظيف الصرف للفنّ. "مشروع إيفيا السينمائي" الذي جرى من الثاني إلى السادس من شهر تموز الحالي، هو من الصنف الثاني. طوال خمسة أيام، اصبح الفنّ السابع ضيف بلدة إديبسوس الهادئة، والأهداف متعددة، أبرزها صناعة وعي جديد عند الناس بعد الحرائق التي التهمت الأخضر واليابس قبل نحو ثلاث سنوات في شمال جزيرة إيفيا (الثانية من حيث الحجم في اليونان). المشروع الذي يمزج الفنّي بالترفيهي، والثقافي بالبيئي والاجتماعي، ولد من رحم هذه الحرائق، وبمبادرة خاصة من إدارة مهرجان تسالونيك التي تنظّم حدثين سينمائيين كلّ عام، وتسمّي هذا الحدث الذي يُعقد في بداية الصيف بـ"المبادرة الخضراء". كلّ الوسائل مشروعة لشد الانتباه في اتجاه منطقة تُعتَبر مهمّشة بعض الشيء.تقع جزيرة إيفيا على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة من أثينا، وآخر محطة تصلها هي قرية أركيتسا الساحلية، حيث يتعين ركوب العبّارة لعبور خليج إيفيا والوصول إلى إديبسوس. هناك، يشعر الزوار بالأصالة اليونانية في كلّ زاوية من البلدة مع مظاهر سياحية، حيث يستمتع القادمون من صربيا وألمانيا وغيرهما، بالبحر والينابيع الدافئة، بعيداً من صخب المدن. الجو حار ورطب، ممّا يجعل الأنشطة المائية المتنفس الوحيد. "مشروع إيفيا السينمائي" ...