شون بايكر بعد الفوز بـ"السعفة" مساء السبت في كانّ.
بعد 12 يوماً من ماراثون سينمائي لم نلتقط أنفاسنا منه بعد، اعتلى فرنسيس فورد كوبولا خشبة مسرح لوميير، مساء السبت الماضي، خلال حفل ختام مهرجان كانّ (14 - 25 أيار)، ليسلّم صديقه جورج لوكاس جائزة فخرية عن مجمل أعماله (يصح أيضاً "عن مجمل عالمه"). يا لها لحظة مؤثّرة ستبقى طويلاً في وجدان المهرجان. كان السيناريو المثالي ان يبقى ليتسلّم "السعفة" عن رائعته "ميغالوبوليس". لكن بدا هذا أجمل من ان يكون حقيقياً، اذ انه فور الانتهاء من مراسم التسليم والتسلّم واستعادة شذرات من الماضي ("إني مجرد طفل نشأ في كروم كاليفورنيا"، قال لوكاس)، عاد كوبولا إلى كرسيه، فيما بقي رفيق عمره على الخشبة ليسلّم المخرج الأميركي شون بايكر "سعفة" الدورة السابعة والسبعين، عن فيلمه الممتاز "أنورا"، بناءً على خيار لجنة تحكيم مكوّنة من تسعة أشخاص تترأسها الممثّلة والمخرجة الأميركية غريتا غرويغ، التي لقّبها بعضهم بـ”مخرجة باربي"، رغم انها تأتي من السينما المستقلّة، ويجمعها ببايكر همّ واحد. بعد 13 سنة من فوز ترنس ماليك بـ"السعفة"، عن رائعته "شجرة الحياة"، عادت الجائزة السينمائية المرموقة إلى أميركا، وهي أكبر بلد فائز بها منذ اطلاق المهرجان غداة الحرب العالمية الثانية. إني من الذين كانوا يؤمنون بأحقية كوبولا بالجائزة، وذلك لأسباب عديدة، رغم أنني أرى أيضاً انه كان من الخطأ ضمّه إلى المسابقة، بل كان يجب عرضه خارجها، كما فعل سكورسيزي العام الماضي، لكن مع ذلك، فإن لـ"أنورا" مزايا كثيرة تجعله يستحق الجائزة التي نالها. في النهاية، هذه مجرد جوائز، ولا تشكّل في أي شكل من الأشكال، أهم ...