سعيد روستائي الفائز بجائزة النقّاد في كانّ لـ"النهار": أفلامي من الحياة وحياتي من الأفلام

02-06-2022 | 00:00
سعيد روستائي الفائز بجائزة النقّاد في كانّ لـ"النهار": أفلامي من الحياة وحياتي من الأفلام
سعيد روستائي الفائز بجائزة النقّاد في كانّ لـ"النهار": أفلامي من الحياة وحياتي من الأفلام
سعيد روستائي في مهرجان كانّ - أيار 2022.
Smaller Bigger

"أشقّاء ليلى" للمخرج الإيراني سعيد روستائي كان أحد أفضل أفلام مسابقة مهرجان كانّ السينمائي لهذا العام. كثرٌ اعتبروا وجوده أهلاً لـ"السعفة الذهب"، لكن هذا لم يكن رأي لجنة التحكيم. في النهاية، اكتفى الفيلم بجائزة النقّاد ("فيبريسّي"). في ثاني أعماله الروائية الطويلة، يصوّر المخرج البالغ من العمر 32 عاماً، عائلة إيرانية على وشك التفكّك، ويأتي هذا بعد فيلمه "المتر بستّة ونصف" عن تعاطي المخدّرات في بلاد الملالي، الذي عُرض قبل أقل من عام. "أشقّاء ليلى" ملحمة أسرية تتجاوز الساعات الثلاث، فترسم بورتريهاً لبلاد وناس حيث قمعٌ من جانب وعقوبات اقتصادية من جانب آخر وفي وسطهما الإنسان. هذا كله يعمّق الشرخ بين الطبقات، فمَن في الأسفل ينحدر أكثر، أما الذي في الأعالي، فلا يطاله شيء. عن هذا العمل الإستثنائي، كان لنا الحديث الآتي مع روستائي، ضمن المسموح به في ظروف كانّ التي تحكمها السرعة والاستعجال، وجاءت ردود روستائي بسيطة ومختصرة، كعادة الإيرانيين المعروفين بالكلام الحذر، كمَن يبحث عن طريقه وسط حقل من الألغام. 

* كيف اهتممت بهذه الحكاية العائلية ومن أين استقيتها؟

- الحكاية صنعت نفسها. كنت أجدها في كلّ مكان أذهب اليه. في البيت وخارجه، في التلفزيون، الجميع كان يتحدث عنها. هذا ليس من الأفلام التي يقتضي القيام ببحث وتحرٍّ من أجله. ما أريه هو من الأشياء التي تشهد عليها طوال الوقت في المجتمع الإيراني. لها حضور دائم بيننا. أخرج، فستراها. أفلامي من الحياة وحياتي من الأفلام. عندما أغضب ألجأ إلى الأفلام، هي وسيلة للسيطرة على الغضب لأن الأفلام تعلّمني الكثير. قصّة هذا الفيلم ستجدها في أي مكان داخل كلّ العائلات، لكن بأشكال متفاوتة. 

* هناك كونتراست واضح بين الفقر الذي نراه في الفيلم والحفل الذي تصوّره. من أين جاءتك فكرة ضم مشهد الحفل إلى الفيلم؟

- انه حفل زائف (يستعمل كلمة “فايك” بالإنكليزية). كلّ شيء زائف. الزواج زائف. هذه مجرد مظاهر. لهذا السبب هم ضد فكرة الأب. لا شيء حقيقيا. 

* مشهد الافتتاحية لافت جداً. نشعر اننا حيال سينما كبيرة جُنِّدت في سبيلها امكانات ضخمة. كيف صوّرته؟ 

- عندما أكتب شيئاً في السيناريو عليّ ان أنفّذه مهما كلّف الثمن. لذلك لا يهم كيف سأنجزه. لكن أفعل كلّ ما في وسعي في سبيل إيصاله إلى الشاشة. هذا أمر غاية في الصعوبة، على غرار مشهد الافتتاحية الذي تتحدّث عنه، وهو كان غاية في التعقيد، ليس على المستوى التقني بل على مستوى إدارة الجموع. هذا ما كان صعباً، لكننا أنجزناه.