صورة بطاقة بريد فرنسية لمناسبة ذكرى 300 عام على ولادة إيمانويل كانط.
قد نحتاج اليوم أكثر من أي وقت إلى استنهاض الفلسفة الكانطية المنادية بالأخلاق والتنوير والسلام الدائم، والإرادة وقونَنة هذه القيم وسواها في هذا الزمن الحاليّ، ولا سيما عند الجيل الشاب، من خلال حثه على التعمق في فكر كانط المعرفي النقدي، وذلك لتعريفه على إرثه التنويري طبعاً، وتكريماً لذكرى مرور 300 عام على ولادة كانط، وهي محطة من فاعليات تشغل المحافل الثقافية في العالم كله. لمَ فكر كانط لا يزال حاجة ماسة اليوم وغداً؟ "الفكر الكانطيّ لا يزال ذا صلة بعالم اليوم، لأنّه يقدّم أطرًا مفاهيميّة صارمة، وحججًا لمعالجة الأسئلة الأساسيّة عن المعرفة والأخلاق والفنّ ومكانة الإنسان في العالم، على سبيل المثال لا الحصر، من خلال التركيز على العقل النقديّ في تقويم المعلومات والحجج في عالم مُشبَع بالمعلومات، وتوجيه التفكير في قضايا مثل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعيّة والحرب، انطلاقًا من أخلاقيّاته في الحرِّيَّة والكرامة، وتقدير الجمال والإبداع في عالمٍ غالبًا ما تهيمن عليه التكنولوجيا"، وفق قول مدير معهد الآداب الشرقية في جامعة القديس يوسف البروفسور طوني القهوجي لـ"النهار". وأشار الى أن "كانط يعيد التفكير في الأخلاق والقانون والسياسة من خلال تأسيسها، لا على نظام متعالٍ، إنّما على مبادئ يفرضها الإنسان على إرادته"، موضحاً أن "لهذا الانقلاب التأسيسيّ نتائج عديدة على الفكر الفلسفيّ، إذ يسمح بردّ الاعتبار إلى الحواسّ والتجربة الّتي كان متّهمة، منذ أفلاطون، بأنّها مصدر ...