هل تشبه الحملة "الإيرانية الإسلامية" "الحرب الصليبية"؟

هل تشبه الحملة "الإيرانية الإسلامية" "الحرب الصليبية"؟
عرض عسكري في إيران.
Smaller Bigger
تذكّر المرحلة التي يشهدها الشرق الأوسط منذ "طوفان حماس" في 7 أكتوبر الماضي و"إسناد" "حزب الله" له بعد 24 ساعة، بمرحلة تاريخية قديمة جداً هي "الحرب الصليبية" التي شنّتها الممالك وإمبراطوريات أوروبا في القرن الأول من الألفية الثانية على المنطقة العربية - الإسلامية، وتحديداً على قلبها المتمثّل آنذاك بفلسطين و"قدسها المسيحية" وجوارهما.إذ كان الهدف المُعلن للحرب استعادة فلسطين و"القدس" مهد ولادة السيد المسيح من أيدي مسلمي المنطقة، وربما إعادة المسيحية إليها بعدما ضمُر فيها وجود المؤمنين بها. وكانوا غالبية وازنة جرّاء انتشار الدين الإسلامي بواسطة الذين آمنوا بالنبي العربي محمد بن عبدالله رسولاً لله في الجزيرة العربية، ونشروه ليس في محيطهم الجغرافي الواسع فحسب بل في أوروبا نفسها، أو حاولوا ذلك. لكنهم أخفقوا. علماً أن هذا الواقع لا يمنع الاعتراف بأنهم نشروا دعوتهم الدينية في قسم كبير ومهم من العالم، بدليل أن عددهم اليوم في العالم لا يبتعد كثيراً عن عدد المسيحيين فيه.هل كان الهدف المذكور أعلاه هدفاً فعلياً لـ"الحملة الصليبية" العسكرية أو الوحيد؟ المؤرّخون يكادون أن يجمعوا على أمرين. الأول أن استعادة القدس إلى مسيحيتها مع منطقتها كان هدفاً رسمياً ومعلناً. أما الثاني فكان توسيع النفوذ الأوروبي في المنطقة التي صارت ...