جاء زمن الشرق

جاء زمن الشرق
خريطة الشرق الأوسط.
Smaller Bigger
العالم يتغيّر. التغيير القادم، بل الجاري، كبير وحاسم وهو يشبه ذلك الذي يحصل بعد الحروب العالمية الكبرى، يضعف دولاً ويعزّز أخرى، يخلق أمماً ويرمي سواها في قعر التاريخ. الانقلاب يتمّ بصمت وهدوء رغم دويّ المدافع وأزيز المسيّرات وزغردة الصواريخ في كبد السماء، ورغم الدم الذي يسيل غزيراً في أوكرانيا وفلسطين ومحيط البحر الأحمر والسودان وسواها. بعده لن تبقى أوروبا أوروبا ولا أميركا أميركا ولا الصين ستكون نفس الصين، أمّا الشرق الأوسط فسيكون أكبر مسرح للتغيير على الإطلاق.رغم وجود لبنان في قلب الحيّز الجغرافي الكبير الذي يشهد الصراعات المولّدة للتغيير، فليس في لبنان قيادة سياسية مستنيرة تخصّص بعضاً من وقتها للتفكير في مصير لبنان في خضمّ هذه التحوّلات، أو تجيّر بعض "مبادراتها" لدفع اللبنانيين إلى الاتّفاق على تصوّر واحد حول مستقبل بلدهم في العالم الجديد.يتنبّأ الكتّاب والمفكرون الأوروبيون بأن مستقبل قارتهم مظلم، ويدلّلون على ذلك بنتائج انتخابات البرلمان الأوروبي. لا ينبغي التقليل من أهمّية الانتصار الكاسح لليمين الراديكالي في انتخابات البرلمان ...