الفحيح الطائفي... والمقاولون السياسيون

الفحيح الطائفي... والمقاولون السياسيون
العاصمة بيروت (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
الفحيح لغةً هو صوت الأفاعي والثعابين الصادر من فمها، ولا اعتقد، من دون جزم، ان أحداً يرتاح أو يطمئن الى الفحيح المنذر احيانا كثيرة بدنوّ الخطر. في لبنان خطر من نوع اخر، وفحيح بكل ما للكلمة من معنى، لان الفحيح الطائفي انما يبثّ سموماً قاتلة للمجتمع والوطن. قام لبنان على ميثاقية مسيحية - اسلامية، وليس بين المذاهب المكوّنة للبلد او المعترف بها دستورياً. إن اعتبار الميثاقية بين المذاهب يعني ان كل الحكومات والمجالس النيابية غير ميثاقية، لانها لا تضم ممثلين عن العلويين واللاتين والسريان والاقباط والآشوريين والكلدان واليهود.قام لبنان على أساس التعاون الطائفي، ولم يكن ليكون غير ذلك في بحر اسلامي محيط، لم يكن يحفظ حتى للمذاهب الاسلامية حقوقها في ما لو توسعت حدود البلد كثيرا. ورغم كل العثرات، والتعامل غير الناضج مع الميثاقية، يبقى انها كانت، ولا تزال، ...