أرشيفية.
استعرضنا في المقال السابق تطوّرات الأزمة النقدية والاقتصادية في مصر ومساعي الحكومة المصرية لإخراج البلاد من عنق الزجاجة. ومن المفيد لنا كلبنانيين متابعة تطورات هذه الأزمة بسبب التشابه من حيث الشكل بين أزمة لبنان والأزمة المصرية، بقصد استخلاص الدروس.فأزمة مصر تشبه في الظاهر أزمة لبنان، رغم الفوارق الكبيرة بين البلدين وبين اقتصاديهما. المصدر الرئيسي للأزمة في كل من مصر ولبنان هو التزامن بين عجز المالية العامّة وعجز الميزان التجاري ممّا يؤدّي إلى تضخّم مفرط وانهيارات متتابعة في سعر الصرف. ولا نغفل في الحالتين ثقل الدولة على الاقتصاد، رغم تفاوت النسب والأشكال.في الأسبوعين الماضيين فقط حقّقت الحكومة المصرية خطوات كبيرة وسريعة للخروج من عنق الزجاجة. فقد أنجزت الاتفاق مع الإمارات العربية المتحدة حول مشروع "رأس الحكمة" وبدأت بالظهور بواكير التدفقات النقدية لهذا المشروع الكبير على ساحل المتوسّط الذي تبلغ قيمته 35 مليار دولار. وتمكّنت في الوقت نفسه، وبعد طول انتظار، من رفع قيمة القرض الممنوح ...