الإعلامي كميل منسّى.
كميل منسى أصبح صديقًا مع عائلتي الصغيرة كعائلته منذ الستينات، وصداقته لا يمكن تجاوزها بسهولة لأن كميل منسى كان كتلة من النشاط والاستمتاع بالحياة وملاحقة التطورات السياسية سواء في أوروبا أو العالم العربي.لقد كان كميل شغوفًا بالعمل الإعلامي وربما هو كان من أوائل المبادرين في تطوير العمل التلفزيوني ومنها برامج المعلومات وبرامج المقابلات الصريحة حول الحياة السياسية والاجتماعية ونبض البلد الصغير، الذي كان في الستينات البلد المشجع لتطور الصحف ومحطات التلفزيون.بين أهم خطوات كميل في مجال الإعلام الذكي والمفيد حماسته لإرساء محطة تلفزيونية مملوكة من مستثمرين ليس لهم طموح سياسي وتوجه نحو التأثير على الرأي العام بابتكار سيناريوات الغرض منها استثارة المشاهدين، وهو كان يحب الاستفادة من سفرات خاصة ببرامج التلفزيونات أو تحقيق مقابلات مع شخصيات بارزة على صعيد المسرح السياسي في لبنان أو بلدان عديدة مثل فرنسا التي كانت جامعتها حيث درس فيها كميل تشجع على دراسة التطورات السمعية والبصرية الحديثة، ولم يكن اهتمامه مختصرًا بما يحدث في مجتمع حضاري واحد.حينما تمرّسنا في مجالات الاعلام المختلفة كان لا بد من تطوير صداقات مع معنيين بمعاني وأوضاع الاطّلاع العام، وبالتالي تشكلت زمرة من الاصدقاء وزوجاتهم إنْ كانوا متزوجين كان عمادها فرنسوا عقل المجدد في مجال الاعلام الصحافي، ولا يخفى ان فرنسوا صاحب الكلمة الأنيقة في اللغة والمعنى كان بمثابة صخرة المعلومات والمهنة وهو لا يزال بيننا وإنْ كنا ندرك حزنه على ...