أين هو الله من كلّ ما يجري في غزّة؟

أين هو الله من كلّ ما يجري في غزّة؟
فلسطينيون يبحثون بين الركام أمام كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، وهي أقدم كنيسة في غزة (أ ف ب).
Smaller Bigger
العين تدمع والفكر يَحار: أين هو الله من كلّ الجرائم التي تُرتكَب في غزّة ويذهب ضحيّتَها كلَّ يومٍ مئاتُ الأبرياء؟ ويتوسّع السؤال: أين هو الله من كلّ الجرائم التي ارتُكِبتْ على مدى التاريخ منذ أن قتل قايين أخاه هابيل، ولا تزال تُرتَكَب بحقّ الأبرياء في مختلف بلدان العالم؟ وهذا السؤال الذي نطرحه اليوم هو عينه طرحه يسوع فيما كان معلَّقًا على الصليب، مُعيدًا قولَ صاحب المزامير: "إلهي، إلهي، لماذا تركتَني؟" (متى 46:27).الجواب نجده في تعليم يسوع عن الله. كثيرًا ما يتصوّر الناس الله على مثال ملكٍ قدير يستطيع أن يفعل ما يريده بالبشر، فيُميت هذا ويُحيي ذاك، ويفعل ما يشاء بالدول فينصر هذه الدولةَ ويقضي على تلك. إنّ صورة الله الحقيقيّة قد أتتنا على لسان يسوع ومن خلال حياته وموته وقيامته. ففي عظته على الجبل، أوضح أنّ الله هو "أبٌ" لجميع البشر، ولا يفضِّل ابنًا على أبنائه الآخرين، بل "يُطلِع شمسَه على الأشرار والصالحين، ويُمطِر على الأبرار والأثمة" (متى 45:5). وقد أوجز يوحنا الإنجيليّ ملامحَ صورة الله بقوله: "الله محبّة: فمن ثبت في المحبة ثبت في الله وثبت الله فيه " (1 يوحنا ...