يحار اللبناني في توصيف ما يعيش: أهي تراجيديا مضحكة، أم كوميديا مبكية؟ فلا قياس منطقياً لما يشهده بلد اسمه لبنان، يمكن أن يحسم في تصنّيف حاله: رئيس جاء بانقلاب مسلح على الديموقراطية، قادته ميليشيا دينية عطلت الحياة الدستورية عامين ونصفاً لتحقق حلمه بالعودة إلى قصر بعبدا الذي أرغم على مغادرته بعد مقامرتين (بالقاف)، بعنواني حرب التحرير وحرب الإلغاء. وهو، بحكم موقعه الراهن، يُعدّ حامياً للدستور الذي داسه مرة حين لم ينصع للشرعية إثر "اتفاق الطائف"، ومرة حين نسي ذمّه لـ"حزب الله" واعتبار تسليم سلاحه "واجباً".هذا النكوص تُوّج في زيارته الفاتيكان وتوجيهه رسالة إلى البابا فرنسيس، عبر"سطوح" صحيفة "لاريبوبليكا"، يبرئ فيها الحزب من أي دور أمني في الداخل اللبناني، ...