عن هورمونات سعادتنا

عن هورمونات سعادتنا
لبنانيون يلوّحون بالعلم اللبناني (تعبيرية- نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger
نحن شعبٌ يعيش سعيدًا جدًا. بالرغم من مآسينا أو بفضلها نحن سعداء. في كل صباحٍ نتأبّطُ مأساةً ونرتدي أزمة سرعان ما نجد لهما حلًا على قاعدة لا يموت الديب ولا يفنى الغنم. في كل مرّة نتفوق على مشاكلنا نشعر بفائض قوة لليوم التالي. الفائض يُسعِدنا. اللبناني والمأساة إخوة في الرضاعة. ترعرعا معًا وتقاسَما السرير نفسه. كل يوم صباحًا يقتل اللبناني مأساتَه لتعود الى فراشه ليلًا فيعاود قتلها في اليوم التالي.لا يوجد في يوميات حياتنا سعادة صرف. هي دائمًا مغسولة بجريمة. سعادة مسروقة من فم السّبع. سعادة مستعارة تمامًا مثل الشعر الاصطناعي فوق رأس الاصلع. حياتنا بالتالي لا تنمو باتجاه تحقيق السعادة ولكن باتجاه تحقيق المزيد من الحيلة والقوة لقتل التعاسة.يساعدنا في اصطناع سعادتنا قدرتنا الهائلة على النسيان. نحن شعبٌ ...