شكرًا للانتظار

شكرًا للانتظار
علم لبنان.
Smaller Bigger
نحن ننتظر. الانتظار سِمتنا كجمهور وجمهورية. حتمًا سيبلغنا شيء ما. ليس بالضرورة ما نتوقّعه تحديدًا، انما شيء يحرك جمود البحيرة الآسنة التي نتقيّأ من روائحها الكريهة منذ أن فتحنا أعيننا على ضفاف وطن لوّثناه بنفايات أناشيدِنا المتخثّرة بالأحقاد.ننتظر مبعوثًا. رسولًا. فيليب حبيب متقمّصًا بجان - إيڤ. سفير دولة عظمى يتدشّى بعد تناول صحن كراعين. ننتظر تصريحًا يؤكد فيه الزائر اننا قادرون على حل مشاكلنا من دون تدخّل خارجي. ننتظر ان يحدث شيء ما بعد هذه الحقنة السيادية. لا شيء سوى انتظار الانتظار.على رأس المفرق سيدتان. واحدة تنتظر جحش الدولة أي حافلة الركّاب. في يدها كيس نايلون فيه رغيف خبز ومثلّثان من الجبنة الممروحة وخيارة متجعّدة البشرة. بالقرب منها سيدة أخرى تنتظر جحشًا آخَر فارًّا من وجه الزواج. السيدتان تنتظران. نحن شعب متخصص ...