الميثاقية (2)
Smaller Bigger
يجهد البعض في إقناع اللبنانيين بأنهم مختلفون جداً عن بعضهم وأنهم في الشأن العام والعلاقة مع الدولة، طوائف فحسب، ولا يجمع بينهم شيء، وليسوا شعباً واحداً قابلاً للحياة المشتركة أو قادراً على إدارة شؤونه بطريقة حضارية.أصحاب هذه المنطلقات نوعان، الأول يشمل "المرجعيات" السياسية/ الطائفية التي ترتبط مصالحها ببقاء الحال القائمة وباستمرار الاستقطاب الذي يضمن لهم ولاء جماعة من المواطنين المشتركين معهم بالانتماء الديني الشكلي أو الحقيقي لا فرق. وبذلك تستمر فكرة المرجعية أو الزعامة التي لا تحتاج إلى إقناع الموالين لها بأية برامج من أجل الفوز بالمناصب بل فقط إلى شدّ عصب طائفي عند كل استحقاق وعند الحاجة. والنوع الثاني يتكون من المواطنين الذين تم إيهامهم بأن هذا المصير النهائي للبنان ولا قدرة لأي كان على تغييره وسلّموا ...