كروموزوم لبنان

كروموزوم لبنان
أرشيفية (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger
تسألُ نفسَكَ أحيانًا كيف يتغلَّبُ النظامُ اللبناني على النقصِ الحادّ في عددِ كروموزوماته فيعيشُ وعينُ الله ترعاهُ مثلُه مثلُ بقيةِ الأنظمة. علَّتُهُ هي علَّةُ وجودِه. حتى الطبّ أعجزُ من أن يفسِّرَ كيف أن مرضًا مستعصيًا يمكنُ أن يكون داءً ودواءً في الوقتِ ذاته. بلدٌ فيه سبعة عشر طائفة تعتدُّ كلّ واحدةٍ منها بأنها الفرقَة الناجيةُ وتمتلكُ كلُّ واحدةٍ منها أيضًا آلافَ القصصِ التاريخيةِ والستيريوتيبات تعيشُ في دولةٍ واحدَة وتنجبُ بنينًا وبنات. لا مكانً للفيديراليةِ في سبعَ عشرةَ كوخٍ طائفيٍ تتآلفُ فيه الطوائفُ وتتآخى برعايَة الطائف. كلُّ الأعراق والإثنيات تبلُّ في لبنان يدًا حتى الكوع. بالرغم من ذلك يمشي لبنانُ لولبيًا ويزمطُ من غدراتِ الزمان. لبنان يستحقُّ ان يُدَرَّسَ في هارفرد ...