عقدان من الزمن (بعد ايام قليلة) مرّا على ولادة مبادرة السلام العربية في القمة العربية ببيروت في 28 آذار/مارس 2002؛ مبادرة المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي قدمت رؤية شاملة وشجاعة لتسوية النزاع العربي - الاسرائيلي. مبادرة قامت على مبادىء واهداف الامم المتحدة في التسوية السلمية للنزاعات وعلى القرارات الدولية ذات الصلة. قامت على مفهوم السلام الشامل والعادل والدائم والترابط الواقعي او التكامل الفعلي بين هذه الابعاد الثلاثة في تحقيق السلام: السلام في قضايا تتعلق بالهوية الوطنية لشعب معيّن والحقّ في التعبير عن هذه الهوية عبر اقامة الدولة المستقلة او تحرير ارض ما زالت محتلة. دون ذلك يبقى النزاع مفتوحا ايا تكن التوازنات القائمة على الارض في شأن هذا النزاع، وايا تكن القدرة على احتوائه او تهميشه لفترة تقصر او تطول، ويبقى منكشفا للتوظيف في كل انواع الاستغلال السياسي تحت عنوان الدفاع عن "القضية" لاهداف ومصالح استراتيجية وسياسية لا علاقة لها بالضرورة بتلك القضية. والتاريخ تاريخ الصراعات والازمات التي قامت واستمرت وخفتت واستيقظت في العالم وفي ...