الديكتاتورية الناضجة
Smaller Bigger
الصدمة من العملية العسكرية الروسية أوالحرب المندلعة في أوكرانيا لا تعادلها إلا الصدمة من حجم ردود الفعل الغربية عليها، وعندما يكون الأمر مبالغاً فيه تيقّن أنه يخفي شيئاً آخر. فالعلاقات بين الدول في الأزمات تشبه العلاقات العاطفية بين البشر وحين يُغدق طرف في العلاقة الهدايا على الآخر لا يكون ذلك الكرم بالضرورة تعبيراً عن العاطفة بل غالباً ما يكون تعويضاً عن إهمال أو تقصير أو عجز، أو تكفيراً عن خيانة. وهذا ما يحصل مع أوكرانيا.في الحالة الأوكرانية وجد الغرب نفسه عاجزاً عن الدفاع عن حكومة تلك الدولة بالشكل الذي تخيله الأوكران أو وُعدوا به فكانت المبالغة في إرسال "الهدايا" والأسلحة والاستعراض بالعقوبات التي طال بعضها القيَم التي قامت عليها وروّجت لها الدول طيلة عقود، ومنها العولمة والحدود المفتوحة وأهمها الحريات ولا سيما حرية الرأي وحرية الوصول إلى المعلومات. فقد أقفل الغرب حدود فضائه وساق ...