ما قاله وليد جنبلاط بالأمس عن "مشارفِ اغتيالٍ جديدٍ عبرَ الانتخابات"، وعن "ردّ الهجمةِ سويّاً كما فعلتم في جبلِ العرب، وكما فعلتم في كلِ موقعةٍ من حربِ الجبل، وذلكَ عبرَ صناديقِ الإقتراع، لمنعِ الإختراق، ومنعِ التطويعِ والتبعيّة"، يعكس حال القلق اللبنانية وليس الدرزية فقط، من الانتخابات المقبلة، لا لكونها معركة أكثريات وأقليات لا تفيد كثيراً في التحكم ببلد التسويات والتوافقات، بل لأنها تتحول في ما بين اللبنانيين، الذين يظهرون أحيانا تعطشاً الى الحروب والقتل، حروبَ إلغاءٍ حقيقية. الحرب اللبنانية، أو حروب الآخرين على أرض لبنان، كانت إلغائية بامتياز، حينما افتُعلت مجازر دموية قاتلة، أرادت، لا الانتقام الموضعي لحادث فردي أو جماعي، بل إلغاءً وجودياً، من خلال قتل البشر وهدم الحجر، ومصادرة ...