التعامل بالليرة حرام!

التعامل بالليرة حرام!
الليرة اللبنانية (مارك فياض).
Smaller Bigger
في ظلّ الانهيار الاقتصادي والمالي الراهن، يتكرّر وصف بعض الظواهر في المشهد اللبناني بأنها "لا سابق لها في تاريخ العالم". وحتى لو كان الأمر ينطوي على المبالغة معظم الأحيان، فالقصد هو الدلالة على جسامة الكارثة التي حلّت بلبنان.وحسبنا أن نلفت النظر اليوم إلى سعي الحكومة والمصرف المركزي للحدّ المفرط من استعمال النقد المتداول بالليرة اللبنانية. وليس المقصود ضبط الكتلة النقدية بالليرة التي تشمل الحسابات المصرفية، فهذا أمرٌ مألوف، بل الضغط على استعمال الأوراق النقدية بالليرة إلى آخر الحدود.مراقبة السيولة والتأثير عليها هي الوظيفة الأولى والسامية للمصارف المركزية، فالهمّ الأوّل لهذه المصارف هو المواءمة بين حجم السيولة ومصلحة الاقتصاد. فإذا جنح الاقتصاد نحو التوسّع السريع والتضخّم تعمد هي إلى ضبط السيولة، بواسطة أدوات السياسة النقدية، وإذا بدا أن الاقتصاد يتّجه نحو الانكماش والركود تطبّق مؤسّسات الإصدار – المصارف المركزية – إجراءات معاكسة بواسطة ...