يَقتُلون العصفور ولا يَقتُلون الزقزقة

يَقتُلون العصفور ولا يَقتُلون الزقزقة
إعادة رفع قبضة الثورة في وسط بيروت (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
كم ساذجٌ طاغيةٌ يعتقد أَنه، باغتياله ثائرًا أَو بإِخْماده ثورةً، يقضي على روحها في الشعب. ولا أُفرِّق هنا في الطاغية أَن يكون فردًا حاكمًا أَو سُلطة متحكِّمة. السذاجة في التفكير أَنَّ قتْل الجسد الفرديّ يقضي على الروح الجَماعية. ولنا في صفحات التاريخ، ووقائع الحروب والثورات، أَمثلةٌ ونماذجُ دامغةُ الإِثبات أَنَّ الاغتيال في النهاية يقتل الطاغية وحده ولا يقضي على الشعب.في العلْم ظاهرة تُدعى "سيكولوجيا الذاكرة"، تَوسَّعَ بها الكاتب الروماني پـيار هاسْنير Hassner (1933-2018) في كتابه "انتقام الـمَشاعر" La revanche des passions عن تَـحَوُّلات العُنف وأَزمات رجل السياسة (منشورات فايار - پاريس 2015) أَظهر فيه أَن الشعوب تعتمد "تَنْقِية الذاكرة" في المواقف الصعبة والأَزمات المصيرية، وهو ما لا يحصل للطاغية (فردًا كان أَو سُلطة) فتبقى ذاكرتُه ...