النائب ميشال معوض.
من المناسبات التي شهدها مجلس النواب بالأمس، ما يعيد الى الواجهة مناسبة مماثلة قبل أكثر من نصف قرن. فبالأمس، اجتمعت ثلاث قوى مسيحية بارزة هي: كتلة "الجمهورية القوية"، كتلة "لبنان القوي" وكتلة حزب الكتائب فنجحت في إسقاط جلسة اللجان المشتركة النيابية على خلفية أولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية. أما في عام 1970، فقد استطاع تحالف ثلاثة زعماء موارنة هم: الرئيس كميل شمعون، الشيخ بيار الجميّل والعميد ريمون إده إيصال الزعيم الشمالي سليمان فرنجية الى سدة رئاسة الجمهورية. فما الصلة بين اليوم والأمس؟ قبل الدخول في مقارنة بين حدثين يفصل بينهما 53 عاماً، لا بد من التقاط عنوان بارز في أحوال لبنان الراهنة، ألا وهو الانهيار المعيشي والمالي والاقتصادي. هذا العنوان، يمثل اليوم مركز الاهتمام الرئيسي فلا يتقدّم عليه أي عنوان آخر. كما أنه يفرض نفسه على استحقاق الانتخابات الرئاسية التي تشهد استعصاءً منذ نهاية تشرين الأول الماضي بعد 11 محاولة انتخاب لم تفض الى أيّ نتيجة. وبالتزامن، تنهار العملة الوطنية قبالة الدولار الأميركي، فشارفت حد الـ100 ألف ليرة للدولار الواحد ما أدّى إلى زلزال مدمّر للقدرة الشرائية لدى غالبية اللبنانيين. وفي سياق متصل، بدا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في آخر إطلالة تلفزيونية، واثقاً من ...