المحطة الثالثة في جامعة "اللويزة"... قصص نجاح، نصائح وتقديمات

المحطة الثالثة  في جامعة "اللويزة"... قصص نجاح، نصائح وتقديمات
المحطة الثالثة في جامعة "اللويزة"... قصص نجاح، نصائح وتقديمات
Smaller Bigger

ها نحن على شفا ثورةٍ تكنولوجيةٍ جديدة أُطلِقَ عليها تسمية "الثورة الصناعية الرابعة"، وكسابقاتها من الثورات الصناعية الثلاث، ستُحدت هذه الثورة تغييراً كبير الحجم والنوعية حول طرق عيشنا وعملنا. وبطبيعة الحال بدأ القلق يخيم في كل مكان على اختفاء بعض الوظائف وضرورة تطوير بعضها الآخر. وهنا يبرز سؤال حيوي حول مستقبل طلابنا في بلدٍ يتنافس فيه سنوياً أكثر من 30 ألف خريج على 4 آلاف فرصة عمل كحد أقصى.

الصحافة واحدة من المهن التي مرّت بتحدٍ مماثل لجهة تراجع الاهتمام بالصحافة الورقية على حساب الصحافة الرقمية. ولأن "النهار" خاضت التحدي بنجاح فواكبت التطور وحافظت في الآن عينه على طبعتها الورقية، أرادت رئيسة تحريرها نايلة التويني أن تكون "النهار" شريكة للطلاب في تحديهم مع التطور، ونقل صوتهم والتعبير عن احتياجاتهم.

وبما أن الجامعات تُعدّ وتوهّل الطلاب للانخراط في سوق العمل، وفق متطلبات "الثورة الرابعة" وما تفرضه من اتجاهات في الوظائف العالمية، جالت "النهار" على عددٍ منها ضمن مشروع Blue dawn عقدت خلاله ندوات حضرها إلى جانب التويني، أكاديميون ومدربون ورواد أعمال وأصحاب شركات، عرضوا شهاداتهم الحية أمام الطلاب الحاضرين للاستفادة من قصص النجاح. وحتماً كانت حكاية "النهار" واحدة منها، فنقلت التويني التجربة إلى الطلاب، وكيف أن المؤسسة استمرت رغم الصعوبات، وما زال ديكها يصيح كل صباح واعداً بفجر أملٍ جديد.

إحدى المحطات كانت في جامعة الـ"NDU"، استهلها رئيس الجامعة الأب بيار نجم بكلمة ركزّ فيها على "الشباب ومستقبلهم كقضية تضعها الجامعة نُصب أعينها رغم تحديات مؤسسات التعليم العالي". لافتاً إلى "خشية الطلاب من عدم توفّر فرص العمل أمامهم في بلدهم الأم، رغم أننا نتطلع مع شركائنا في المعرض السنوي لفرص العمل الذي نقيمه لمد الجسور لطلابنا". وأمل نجم أن "تترجم الثقة بالقطاع التربوي من خلال إنشاء لجنة مستقلة لضمان الجودة، لأنها الخطوة الأولى نحو اقتصاد مزدهر، والتشدد في المعايير الرفيعة على الجامعات للنهوض بقطاع العمل".

التفكير بوظائف جديدة؟

في قاعة عصام فارس في الـ"NDU"، وبحضور حشد كبير من الطلاب من مختلف الاختصاصات، انطلقت الجلسات الثلاث التي أدارها الزميل موريس متى، وبسؤال "هل علينا أن نفكر بوظائف جديدة؟ وهل الاختصاص الذي يختاره الطالب مجدٍ أم لا؟ بدأت الجلسة الأولى وتحدث فيها كل من مؤسس "Entreprenergy" اندريه عواد، والمسؤول التنفيذي في "NuMinds Enrichement"جاستن فاوتر.

عرّف عواد الحضور إلى طبيعة عمله قائلاً "أدرّب الأشخاص لكي يصبحوا رواد أعمال، البعض يكتشف أنه قادر على ذلك وآخرون لا". وأوضح "ليس كل منا قادر على أن يكون رائد أعمال، إلا أنه يستطيع التدرّب على ذلك. البعض يمتلك الإبداع وآخر الرؤية ونوع ثالث ماهر في الإدارة. لذلك لا يمكن لفرد واحد أن يجمع الثلاثة معاً، فهو بحاجة إلى فريق عمل".

وأسدى عواد بعض النصائح لمن يرغبون بأن يصبحوا رواد أعمال: "اتبع شغفك، ضع أهدافاً ورؤية وركّز على قيمك". كما يُفترض توفُّر الأمور الآتية: "سوقٌ للفكرة، ربحٌ مادي وتناسب العمل مع نمط حياة الفرد".

وكمبادرة، قدّم أبي عواد سلسلة تدريب مجانية عبر الإنترنت لمن يرغب من الطلاب الحاضرين، تستمر لـ100 يوم، حيث يصل يومياً "إيمايل" إلى المتدربين الراغبين بالاشتراك يومياً يساعدهم ليصبحوا رواد أعمال.

وعن تطور النجاح الجماعي، تحدّث جاستن فاوتر قائلاً: "على الطالب التعلّم بالتفكير على عدة جبهات، كيف يتعلم من الفشل ويتأقلم مع الصعوبات ويتعامل معها ليتقدّم"، جازماً أن "التطور لن يطيح كل الوظائف في حال واكبه البشر وأداروه لخدمة متطلبات المجتمع بشكل يتماشى مع حاجاته وعاداته". وهذه المواكبة برأيه تتطلب "فهم التجربة الشخصية للأفراد الذيت أتوجه إليهم واحتياجات أفراد المجتمع".

قصص نجاح