الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، أدوات المستقبل
سوف يُحدث الذكاء الاصطناعي تحوّلاً في القطاع الإعلامي وصناعة الترفيه، بما يقود إلى تبدُّل كامل في المشهد بدءاً من صناعة المحتوى وصولاً إلى تجارب المستخدمين.لقد شهد هذا القطاع تغييرات هائلة خلال العقد المنصرم، مع صعود التقنيات الرقمية ما أدّى إلى ظهور خدمات النشر المكتبي (desktop publishing)، والفيديو حسب الطلب، والبوابات الإخبارية الإلكترونية، والبث التدفقي (streaming).الذكاء الاصطناعي، في تعريفه البسيط، هو عبارة عن تطوير أنظمة حاسوبية قادرة على أداء مهام تتطلب عادةً الاستعانة بالذكاء البشري. ويُتوقَّع أن يكون له تأثير على المكوّنات الثلاثة في سلسلة القيمة في القطاع الإعلامي. فمن شأنه أن يؤدّي إلى تعزيز الإبداع لدى مبتكري المضمون، وزيادة إنتاجية المحرّرين، ومساعدة المستخدمين للعثور بسهولة على مضمونٍ يلبّي اهتماماتهم واحتياجاتهم.أولاً، لنتوقّف عند تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع الإعلام بصورة عامة. يُشغَّل الذكاء الاصطناعي بواسطة البيانات، وهي في معظم الأحيان عبارة عن بيانات وصفية (metadata) قادرة على تخزين أي معلومة عن موجودات معيّنة. وكلما امتلكت الشركة قدراً أكبر من البيانات الوصفية، ازدادت قدرة الذكاء الاصطناعي على تفعيل المحتوى والتسليم إلى حدّه الأقصى. ومن الإمكانات الأكثر فاعلية التي يتمتع بها الذكاء الاصطناعي، من خلال البيانات الوصفية، قدرته على أتمتة العمليات، وتوجيه آلية صناعة القرارات، وشخصنة تجارب المستخدمين.تُركّز الشركات الإعلامية اليوم على فهم جمهورها وتكوين فكرة أفضل عن الأشخاص الذين يقرأون المحتوى الذي تُقدّمه ويستمعون إليه ويشاهدونه. فذلك يُساعدها على إعداد استراتيجياتها في مجالَي الأعمال والتسويق فيما يساهم أيضاً في تعزيز عملية صناعة المحتوى.فقد حققت شركة "أمازون"، مثلاً، نجاحاً هائلاً في متجرها الإلكتروني وخدمة البث التدفقي على السواء، عبر تقديم محتوى ومنتجات إلى زبائنها انطلاقاً من سجل استعمالاتهم السابقة لخدماتها.يقول سامر الزين، الرئيس التنفيذي لشركة Neotic AI، في حديث مع "النهار": "تستطيع أجهزة الكمبيوتر، ...