.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طغت في الآونة الأخيرة موجة تصف وضع الجماعة المارونية في لبنان دوراً ومستقبلاً. وكأن في كل ما يكتب ويقال حالة رثاء وتحذير من الوضع المظلم بل والمأسوي إلى حد بعيد. كأن في الرثاء ما يفيد لتحسين الصورة ومعالجة الداء المؤلم الذي يشكو نتائجه معظم الأبناء المخلصين والخائفين على المصير دولة ووطنا وشعباً وهوية.
مقالات لصحافيين وكتاب تتناول موضوع الموارنة ولبنان والدور المترجح. وقد تناول الناس هذه المقالات ونشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهي ظاهرة تدل على اهتمام وقلق في الوقت نفسه لما آلت إليه الأوضاع من تراجع وانهيار وتقهقر. وقد انفجرت هذه الموجة بعض سقوط تفاهم معراب وما تبعها من تبادل للاتهامات والشتائم المرّة واستنباش للماضي المخزي بين الفريقين المتصارعين. لعل الناس قد فرحت بتلك المصالحة التي تبين أنها ما كانت إلا لتوزيع المنافع والمناصب.
فهل هي لعنة مستمرة على هذه الجماعة؟ أم أنهم هم الذين يجلبون الخراب واللعنات على أنفسهم؟
المصالحة الحقيقية تكون بين كل مواطن وذاته أولاً، وبالتالي بين الفئات الحزبية المتنافسة، والتي تسعى كل فئة لإلغاء الأخرى. فهم لم يتعلموا أن سياسة الإلغاء لم تجلب لهم وللوطن إلا الدماء والخراب وتراجع الدور والفاعلية؟ ألم يصلوا إلى استيعاب أهمية التنافس الديموقراطي السليم؟ من الظواهر المعيبة مثلًا الانتخابات الطالبية في الجامعات حيث يذهب المنتصرون إلى زعيمهم لإهدائه النصر. ما معنى هذا الإهداء؟!