.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نُواجه اليوم توظيفًا عشوائيًا خلافًا للقانون رقم 247 الصادر في 7 أيلول 2000، ومضمونه 20 وزارة. وهذا يعني أننا في دولة واقعها التوظيفي شبه مُعقّدْ وفيه العديد من التغيُّرات والتحوّلات التي تُصيب واقع الخزينة، والتي تمُّسْ كل القطاعات الإقتصادية – الإنتاجية والتي تنعكِسْ سلبًا على واقع المواطنين المعيشي . ويتبيّنْ لنا كباحثين في الشأن العام ومن خلال عمليات البحث الأكاديمي غيّر المُسيَّسْ، أنّ هناك توظيفًا عشوائيًا في إدارات الدولة يُرهقها بأموال طائلة وتكاد لا تنفع المواطنين من حيث تحسين الخدمات لا
بل تزيدها ضُعفًا. إنّ التوظيفات العشوائية التي تقوم بها السلطات القائمة تهدف من ورائها إلى توفير فرص عمل لعاطلين عن العمل من الذين لا يحملون الكفايات والمؤهلات الممتازة وذلك لإعتبارات سياسية آنية، عاملةً بذلك على تحقيق منافع شخصية وكسب رأي عام لتوظيفه في إستحقاقات غالبًا ما تأتي على حساب الدولة وأجهزتها الرسمية الشرعية ومنها على سبيل المثال وليس الحصر: الإنتخابات النيابية.
هذه العملية التوظيفية العشوائية تحتّل أهمية كبيرة في غالبية أبحاث يُجريها عدد من الباحثين في شؤون إنماء الدول، وانا واحدٌ منهم، لنَستنتِجْ أنّ الدولة اللبنانية وبكل تجرُّدْ ومسؤولية تشكو للأسف من تضخم كبير في عدد العاملين في إداراتها نتيجة ما يُعرف بالـ "التوظيف السياسي التنفيعي"، من خلال بدعة إخترعوها وسمّوها "التعاقد" وأدخلوا موظفين لا حاجة لهم في شؤون