الغضب حقيقيّ... وانفجاره حتميّ!

الغضب حقيقيّ... وانفجاره حتميّ!
الغضب حقيقيّ... وانفجاره حتميّ!
Smaller Bigger

يا سادة يا كرام، ما بالكم ملأتم الدنيا زعيقاً: شكّلوا لنا حكومة... إملأوا بحياة أهلكم فراغنا المميت. هاتوا لنا حكومة تأتي على يابسنا، فما عاد عندنا أخضر. تأتي على ما تبقّى عندنا من رميم! وأولئك الذين أوليناهم حكمنا يمعنون، وعلى قفاهم معاناة الخَلق، في بهلوانيّاتهم المقيتة وتنافسهم على حجز الكراسي في سرايات الحَرام...!

فلتفرغ سراياتهم والقصور. فمتى كانت ملأى بغير الكراسي الفارغة؟!

أمّا الفراغ الحقيقي فهو في استحالة تشكيل مجتمع راقٍ لوطن راقٍ، رعاة ورعيّة، سلطة وشعباً سواءً بسواء: سلطة عادلة مسؤولة عن وكالة الشعب الذي أولاها حكمه، وشعب يعي مسؤوليّته في أن يحاسب بصرامة وحزم مَن أولاهم حكمه.

نعم يا شركاء البؤس، يا شركاء النّكبة بطغمة الفاسدين كلّهم أجمعين، فالفراغ المدمّر هو في الافتقار إلى راعٍ عادل. فأين نحن من رعاة البدايات؟! أين نحن من ابن الخطّاب الذي قال ذات جوعة فرضها على نفسه: "قرقري يا معدتي ما شئتِ، فوالله لن تذوقي غير الخبز والزيت والنّاس جياع". وأين نحن من الحيدر، في قوله الشهير: "ما شبع غني إلا من جوع فقير... ولو كان الفقر رجلاً لقتلته"!.