الغضب حقيقيّ... وانفجاره حتميّ!
يا سادة يا كرام، ما بالكم ملأتم الدنيا زعيقاً: شكّلوا لنا حكومة... إملأوا بحياة أهلكم فراغنا المميت. هاتوا لنا حكومة تأتي على يابسنا، فما عاد عندنا أخضر. تأتي على ما تبقّى عندنا من رميم! وأولئك الذين أوليناهم حكمنا يمعنون، وعلى قفاهم معاناة الخَلق، في بهلوانيّاتهم المقيتة وتنافسهم على حجز الكراسي في سرايات الحَرام...!فلتفرغ سراياتهم والقصور. فمتى كانت ملأى بغير الكراسي الفارغة؟!أمّا الفراغ الحقيقي فهو في استحالة تشكيل مجتمع راقٍ لوطن راقٍ، رعاة ورعيّة، سلطة وشعباً سواءً بسواء: سلطة عادلة مسؤولة عن وكالة الشعب الذي أولاها حكمه، وشعب يعي مسؤوليّته في أن يحاسب بصرامة وحزم مَن أولاهم حكمه. نعم يا شركاء البؤس، يا شركاء النّكبة بطغمة ...