حان الوقت

حان الوقت
حان الوقت
Smaller Bigger

ليس سهلاً أن تحيا في زمن رفيق الحريري. ليس لصعوبات انطوت عليها حال البلد، ولا لعقبات ابتُدعت وتناسل بعضها من بعض، بل لأن رفيق الحريري علّم اللبنانيين، بالممارسة، ان درب التقدم والتطور ليس مستحيلاً، وان الازمات الوطنية لا تُحل إلا بالحوار، وان التسوية، اي تسوية، وفي اي مجال، وحدها تقرّب.

نزل رفيق الحريري علينا كحلم الصغار بـ”بابا نويل”. لكنه كان حقيقة لا تمارى، وكان له في كل يوم، انجاز، أو مشروع قيد الانجاز.

بدا في سباق مع الزمن، وهو يعمل لانهاض لبنان، وليس بيروت وحدها، وإن كانت في المقام الاول من رحلته الى اعادة بناء الوطن.

لم يكن نبياً أو رسولاً. كان ارادة لم تفتقد الأداة: لم يسعَ الى تحقيق المستحيل، لكنه ابتغى اقصى الممكن، حتى قارب الاستحالة وطوّعها. استخدم كل علاقاته العربية والدولية ليطلق عملية استنهاض اقتصادي – اجتماعي بدا لكثيرين أقرب الى المستحيل. وفيما عجز سلفاه في حكومتَي ما بعد الطائف عن تحديد أولويات إعادة البناء، استطاع أن يتبنى إطلاق معظم مشاريع النهوض في آن واحد.