الزراعة في لبنان: قطاع مأزوم وآفاق ضبابية

الزراعة في لبنان: قطاع مأزوم وآفاق ضبابية
الزراعة في لبنان: قطاع مأزوم وآفاق ضبابية
Smaller Bigger
لم تحظ الزراعة اللبنانية منذ الاستقلال بالالتزام الرسمي والشعبي لتطويرها على غرار قطاعات اقتصادية أخرى كالخدمات أو التجارة. فقد اعتُبرت الزراعة خلال العقود الخمسة الأخيرة قطاعاً هامشياً وثانوياً في القطاعين العام والخاص، واكتفت الحكومات برصد موازنات خجولة، وتم تغييب الزراعة بالكامل عن مشاريع الدولة وخططها في إدارة موارد لبنان الطبيعية، وإعطاء الأولوية لمشاريع إعمار واستثمار غير مجدية أدت إلى تراجع التنوع الحيوي وهدر الموارد الحرجية والسمكية وتلوث الأنهار والمياه الجوفية بالنفايات والمياه المبتذلة، وفقدان إنتاجنا الزراعي والحيواني قيمته الغذائية ونوعيته وجودته التي اتسم بها في الزمن الغابر. كما عانت الزراعة من الفوضى المستشرية في القطاع الخاص وضبابية العلاقة مع القطاع العام، بغياب التشريعات الناظمة لمحاور استراتيجية في الأمن الغذائي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في لبنان. صحيح أن الاكتفاء الذاتي لم يعد هدفاً للسياسات الزراعية، إلا أن الفجوة الغذائية كبيرة جدا حيث يستورد لبنان ما يزيد على 80 في المئة من ...