.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
رغم اننا نقع وسط هذا البحر المتلاطم والبركان الشرق أوسطي ويحكمنا الخوف من الغد والقلق على المصير يجدر بنا أن ننتبه إلى أن وطننا لبنان ما زال حديقة الحريّة والصرخة في بريّة الشرق القاحلة، وهذه الصرخة التي حملت صداها مؤسّسات الرأي العام الإعلاميّة التي لعبت دوراً هاماً في انتاج الحياة السياسيّة في لبنان وفي تصويب عمل مؤسسات الدولة وتوسيع معارف ومدارك الناس بما يمكّنهم من الرؤية أمامهم بل أبعد من حتف أنوفهم.
والإعلام في لبنان، وبالتحديد الجريدة، لعبت دون شك دوراً هامّاً في تشكيل الرأي العام ولا يمكن لأي مُتابع الإنكار أن المهتمّين بالشأن السياسي والعام كانوا يصحون على صياح ديك "النهار" ليقرأوا أخبارها ويتابعوا التعليقات فيها وخصوصاً افتتاحية الأستاذ غسان تويني رحمه الله، ثم ما غزله من حبر على نول مقالاته الشهيد جبران تويني اتّفقنا أو اختلفنا معه.
الآن ورغم حفلة الإعدام التي طاولت وتطاول الإعلام المكتوب (الصحف بالتحديد)، لا تريد رئيسة تحرير "النهار" الزميلة النائبة نايلة تويني، ولا نريد نحن لأي جريدة أن تصير ذكرى وبيتاً في الأسى، وأن يشرب النسيان أنهر حبر أقلامها وأن تذبل أحرفها وأن يختفي قرّاؤها وأن ينفرط عقدهم فلا يجتمعون الى وطن ويتفرّقون في كل وادٍ عصا وقد سبق واجتمعوا إلى "نهار" جريدة الوطن ولا بدّ لهم الآن من الاجتماع، وقد أطلقت هذه المبادرة بعنوان: الكل في جريدة... لنصنع وطناً.