.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الوطن هو الملاذ للمواطن والمساحة الآمنة التي توفر له العيش بسلام وأمان وطمأنينة. إن الفصل بين الوطن والمواطن مستحيل، لأن الربط بينهما مسألة وجودية وتكاملية وعضوية وبنيوية: لا وطن من دون مواطن، ولا مواطن من دون وطن.
لن نسمح بإبقاء لبنان ساحة مستباحة لا أمن فيها ولا أمان، سيادة منتهكة واستقلال مفقود. ولن نقبل إبقاء الدولة في لبنان دولة مزرعة لا حسيب فيها ولا رقيب، ولا مساءلة ولا محاسبة.
لم يعد مسموحا في هذا الزمن والعصر ان يبقى الانسان اللبناني في وطن سيادته معلقة. إن التسيُّب والفوضى وتغييب الدولة بسبب الدويلة والسلاح غير الشرعي الذي لا علاقة له بلبنان تشكل خطرا على لبنان واللبنانيين وتعوق إمكانية بناء دولة.
لقد شاركنا بفعالية في مناقشات "اتفاق الطائف" من أجل إنهاء الحرب اللبنانية والانصراف نحو بناء دولة فعلية، ولكن، ويا للأسف، تم الانقلاب على هذا الاتفاق من خلال بقاء الجيش السوري في ظل دولة صورية وظيفتها تغطية هذا الإحتلال، فضاعت فرصة حقيقية على اللبنانيين لإزالة الحواجز النفسية في ما بينهم وردم الهوة القائمة بين المواطن ودولته وبناء دولة حديثة وعصرية تزاوج بين التمثيل الصحيح لمكونات لبنان المجتمعية، وبين إحياء الدولة على الأسس والمؤسسات التي كان قد أرساها الرئيس فؤاد شهاب.