.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
سأتحدّث عن تجربتي الشخصية حول مدى تعلّقي بلبنان. فقد أمضيتُ السنتين الأخيرتين في الخارج، وتحديداً في فرنسا وبلدان آسيوية، بحكم جولتي مع عرض "نوتردام دو باريس". اكتشفتُ خلال ذلك مدى تعلّقي ببلدي وأنا بعيدة عنه. لم أكن أعي وجوده المترسّخ في داخلي، إلى أن لمستُه حين كنت أحتكّ بأشخاص لا يعرفون الكثير عنه، بل يجهلونه. كنت أحسّ بأني معنيةٌ بالحديث عن وطني وبضرورة تغيير الأحكام المسبقة عنه. الكثيرون لا يعرفون من نحن. يعتقدون أن الحرب لا تزال قائمة، وأننا بعيدون عما يجري في العالم. لذا، كنت أشعر بمسؤولية تقديم شروح وافية عن لبنان لإيصال صورته الجميلة.
كلما كان أحدهم يسألني عن جنسيتي، أو كلما كنت أسمع قصصاً بعيدة كل البعد عن حقيقة بلدي، كان يدفعني انتمائي إليه إلى تغيير هذه النظرة المغلوطة. وحين قام فريق "نوتردام دو باريس" بزيارة لبنان، شعرتُ بأن من واجبي أن أجول معه في أنحائه ومناطقه، لأعرّفه إلى كلّ جميل، بل أيضاً إلى كلّ قبيح، مع الحرص على شرح أسباب هذا القبح. حتى صرت أرى القبح جمالاً، لأنه جزء لا يتجزأ من بلدنا، من دون أن يطغى على طيبة شعبنا الاستثنائية!