.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
صرخة مستحقة علّها توقظ النيام وتُنْقِذُ الأيتام. نعم اللبنانيون أيتام الوطن لأنه بمثابة مكتوم القيد، أو كمساحة خالية تفتش عن هوية مفقودة. فلبنان مشطور عامودياً بين مَنْزِلَتَيْن، وبدل ان نكون لبنانيين في منزل واحد، اخترنا المنازلات العبثية والمجانية التي تدور رحاها على أرضه وكأن البيت بيت المقترعين على ثوب الوطن، والأرض أرضهم، والشعب شعبهم.
لكن فلنتصارح ونعترف. الحق ليس على الغريب الطامع بل على القريب المبايِع.
فقد تعاملنا مع لبنان كعقار مستأجَر، لم نعرف قيمته، ولا مكانته. وفي وقت تفتش الشعوب عن وطن مفقود أو موعود، أهملنا نحن وطن الأرزة.
الوطن، جَلَدْناهُ. شَرْشَحْناهُ. مَسْخَرْناهُ. كان قبلة فصار قنبلة. كان دولة رخاء، فصار دولة شقاء. وقد يفقد، اذا ما ثابروا على الهدم، أهلية البقاء ويصير بدل الدولة دورة، نعم دورة ماء.
والأرزة، اقتلعناها، من جذورها، واخترنا بيعها وقوداً تبعث الدفء في صدور الطامعين.
وهنا يصحّ السؤال:
أين عطل البلد؟ هل هو في الطائف؟ أم هو في الطائفية؟
هل هو في النصوص أم في النفوس؟