يسيطر منذ الصباح الباكر هدوء حذر على طرابلس بعد ليل طويل من المواجهات بين المحتجين والجيش شهد تصعيداً كبيراً في ساحة النور ومحيطها.

الحركة صباحا بدت خفيفة والمحال التجارية لا تزال مقفلة لحين استقرار سعر صرف الدولار.
وكانت طرابلس شهدت ليلاً وحتى ساعات الفجر الاولى حالة من التوتر الشديد نتيجة المواجهات العنيفة التي دارت في وسط ساحة النور، والعديد من الشوارع في المدينة بين المتظاهرين و الجيش، تخللها إطلاق للرصاص المطاطي ورمي الحجارة والقنابل المسيلة للدموع. وفي التفاصيل، أقدم عدد من المتظاهرين على رمي الحجارة وقنابل المولوتوف باتجاه الجيش، والقيام بأعمال شغب وتحطيم واجهات بعض المحال والمصارف، ما دفع الجيش إلى الردّ عليهم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، واستقدام تعزيزات إضافية لوحداتهم.
قبل احتدام المواجهات، وتحول "ساحة النور" ومحيطها إلى حلبة للصراع والمعركة، قام المتظاهرون بقطع الطرقات بالإطارات والمستوعبات المشتعلة بعدما منعهم الجيش من الاستيلاء على شاحنتين كبيرتين محملتين بالمواد الغذائية قيل انهما متجهتان الى سوريا.
وعلى الفور تدخلت عناصر الجيش التي قامت بدوريات راجلة ولاحقت عددًا من المحتجين الذين يلقون الحجارة والزجاجات باتجاههم. وكانت مسيرة دراجات نارية دخلت "ساحة النور" للمشاركة في المواجهات، ما أدى إلى التصعيد وتوسيع رقعتها إلى خارج الساحة ومساربها. وقبل ساعات قليلة من بدء المواجهات، وإلى جانب مجموعات أخرى، وصل عشرات المحتجين إلى الساحة مطالبين بلجم ارتفاع الدولار واستقرار الاسعار.
وأعلن جهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبية الإسلامية، عن إسعاف أكثر من 36 جريحًا في مواجهات يوم الجمعة، بينهم عسكريان اثنان، أصيبوا بحالات اختناق وجروح ورضوض عديدة. وقد عمل الجهاز على إسعافهم جميعاً، ونقل 9 منهم إلى مستشفيات النيني، المظلوم والإسلامي للمعالجة.
ولاحقًا، وصلت 4 سيارات إسعاف تابعة لجهاز الطوارئ عملت على إسعاف عدد من الجرحى الآخرين جراء المواجهات نفسها. كذلك، أعلن الصليب الأحمر عن نقل 3 جرحى من ساحة النور إلى مستشفيات المنطقة.
نبض