حلم الاتحاد العربي يعود… جبهة شبابية تطلق مبادرة عابرة للحدود
بدأت مجموعة من الشباب العربي العمل على بناء جبهة ذات طابع شعبي، تركز على حشد جماهيري واسع لدعم تأسيس اتحاد يضم الدول العربية كافة، ليستفيد مواطنوها من القدرات والموارد الهائلة في بلدانهم، وليمنحهم قوة أكبر في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المحيطة بهم.
ورغم أن المبادرة، التي تحمل اسم "الجبهة الشعبية لدعم الوحدة العربية"، تهدف إلى تحقيق حلم سبق لقادة عرب أن أجروا محاولات عدة لتحقيقه منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، فإن الاهتمام الذي حظيت به مع أول ظهور لها عبر الفضاء الإلكتروني منح هؤلاء الشباب ثقة وأملاً في أن الحلم لم يمت، وأن رهانهم على مساندة الشعوب للقادة العرب قد يكون مقاربة أكثر فاعلية.
وجاء أول ظهور للجبهة عبر صفحة على موقع "فايسبوك"، فاجتذبت أكثر من 600 ألف متابع في أسابيع قليلة، كما حظي مقطع فيديو يتضمن "البيان التأسيسي الأول للجبهة"، نشر يوم 8 كانون الثاني/يناير الجاري، بأكثر من 1.2 مليون مشاهدة، مع آلاف الإعجابات ومئات التعليقات والمشاركات، رغم بساطة إنتاجه.
أرض الواقع
بالتوازي مع الحضور الرقمي، هناك حراك على أرض الواقع في القاهرة يمتد لأقطار عربية عدة، بحسب ما يؤكده مؤسس الجبهة الدكتور أحمد أبو زيد في حديث لـ"النهار"، ويقول: "نحن الآن في طور اللقاءات والمقابلات لتجهيز مكاتب ولجان ومقار الجبهة بشكل واقعي. وفي فترة ليست بالبعيدة سيتم الإعلان عن اكتمال المشروع والخروج بمؤتمر التدشين الرسمي، وستكون الأعداد المكونة والمنضمة للجبهة مفاجأة، بإذن الله".
يشير أبو زيد إلى أن "السلطة في مصر فتحت جميع الأبواب للمشاركات السياسية، بل ودعمتها على أعلى مستوى، بدءاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مروراً بكل أجهزة الدولة. ولدينا خطط واضحة تالياً وخطوات مدروسة لاستكمال التواصل المباشر مع الحكومة والأحزاب والقوى الوطنية".
ويضيف: "بعض الأحزاب المصرية ستوفر لنا أجنحة في مقارها على مستوى الجمهورية باسم الجبهة، حرصاً على تحقيق أهدافها وإدراكاً لأهميتها ونبل مقصدها وضرورة دعمها".

ولدت فكرة المبادرة لدى مؤسسها، وهو باحث في إدارة الأزمات والأمن الإقليمي، قبل نحو 9 سنوات، إلا أن المتغيرات الأخيرة دفعته للتحرك قدماً. ويقول أبو زيد: "مع ما يحدث في العالم، أصبحت فكرة 'الجبهة الشعبية لدعم الوحدة العربية' مطلباً ملحاً، كخيار استراتيجي مهم، ويجب أن نحول نظرياتها وأهدافها إلى واقع يطبق، ثم إعادة صياغة الظروف لعالمنا العربي، والانتباه لحل القضايا العالقة كافة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية".
ويتابع: "إثر المتغيرات الأخيرة، عكفت على تطوير الفكرة والأهداف بالتوازي مع تقدير الموقف لما يحدث في العالم وما يجب علينا فعله وما يحتاجه عالمنا العربي. بدأت النقاش مع الأصدقاء في داخل مصر وخارجها، ومع المهتمين بالشأن العام والباحثين والأكاديميين، وتم الاستقرار على البدء بتنفيذ هذا المشروع السياسي الضخم والطموح".
وللجبهة موقع إخباري قيد التأسيس سيواكب الأخبار بثلاث لغات، ولها ذراع أخرى فنية متخصصة تتمثل في مركز دراسات وتقديرات الأمة العربية، بحسب أبو زيد.
نبض