بعد التوتر الشديد... كسر جليد في العلاقات الجزائرية - الإسبانية

شمال إفريقيا 16-11-2024 | 01:15
بعد التوتر الشديد... كسر جليد في العلاقات الجزائرية - الإسبانية
طغت على الساحتين السياسية والاقتصادية الجزائرية من جديد الأخبار المتداولة عن قرب استئناف النشاط السياسي والاقتصادي مع إسبانيا، بعدما عُلّق منذ حزيران (يونيو) 2022، على خلفية انقلاب موقف حكومة مدريد من النزاع في قضية الصحراء الغربية ليؤيد موقف المغرب، فهل ستُطوى فعلاً صفحة القطيعة التي استمرت أكثر من عامين ويتجاوز البلدان حاجز الصمت على المستويين السياسي والدبلوماسي؟
بعد التوتر الشديد... كسر جليد في العلاقات الجزائرية - الإسبانية
الرئيس الجزائري ورئيس الوزراء الاسباني: هل بدأت رحلة عودة العلاقات الى طبيعتها؟
Smaller Bigger

طغت على الساحتين السياسية والاقتصادية الجزائرية من جديد الأخبار المتداولة عن قرب استئناف النشاط السياسي والاقتصادي مع إسبانيا، بعدما عُلّق منذ حزيران (يونيو) 2022، على خلفية انقلاب موقف حكومة مدريد من النزاع في قضية الصحراء الغربية ليؤيد موقف المغرب، فهل ستُطوى فعلاً صفحة القطيعة التي استمرت أكثر من عامين ويتجاوز البلدان حاجز الصمت على المستويين السياسي والدبلوماسي؟


على المستوى السياسي، سرت أنباء عن رغبة إسبانية في دعوة حلف "الناتو" دول الجوار الجنوبي إلى اجتماع وزراء خارجية الحلف، على غرار دعوة منطقة آسيا والمحيط الهادي التي أصبحت دائمة الحضور في قمم  الحلف. ووفقاً لوكالة "أوروبا برس" الإسبانية، فإن إسبانيا تبحث من خلال هذا المسعى "تعزيز مبادرة ناتو للحوار المتوسطي التي تضم البلدان الواقعة جنوب المتوسط ومنها الجزائر"، ويبدو جلياً أن هذا التوجه يحمل رغبة إسبانية في إنهاء الشلل الدبلوماسي مع الجزائر.

ورغم عودة السفير الجزائري إلى مدريد في تشرين الثاني (نوفمبر) 2023، ظلّ الجمود يطبعُ العلاقات بين الشريكين، والدليل إلى ذلك انخفاض وتيرة الزيارات المتبادلة لمسؤولين رفيعي المستوى من البلدين في العامين الأخيرين، كما راجت أنباء في شباط (فبراير) الماضي عن تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس بسبب عدم استكمال الترتيبات المتعلقة بها والتوصل إلى توافقات مشتركة تخص المخرجات السياسية.

تقارب 
ومن المُؤشرات الأخرى التي تبرزُ تسارع خطى إعادة التطبيع بين البلدين، إصدار البنك المركزي الجزائري تعميماً يشملُ كل المُؤسسات المالية والمصارف المعتمدة في البلاد، مُنح فيه الضوء الأخضر لإعادة فتح عمليات التجارة الخارجية من إسبانيا وإليها، ومما ورد في التعميم أن "عمليات التوطين البنكي المتعلقة بالتجارة الخارجية من إسبانيا وإليها يجب أن تتم معالجتها وفق تنظيمات الصرف السارية المفعول"، والمقصود بهذا إخضاع عمليات الاستيراد من إسبانيا إلى قانون الصرف والنقد الذي يتيح تحويل النقد الأجنبي إلى الخارج.
وهذه الخطوة هي الثانية من نوعها بعدما سمحت الحكومة الجزائرية سابقاً بإجراء عمليات توطين بنكي جد محدودة لاستيراد منتجات غذائية إسبانية على غرار الدجاج البياض المنتج للصيصان، واللحوم الحمراء (البقر والغنم) وهي العمليات التي لا تزال سارية المفعول.