.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو أن الأحزاب السياسية الجزائرية دخلت منذ الانتخابات الرئاسية في 7 أيلول (سبتمبر) في غيبوبة، رغم الأحداث التي تشهدها البلاد، كالإضراب المفتوح الذي ينفّذه طلاب كليات الطب، والنقاش المثار بشأن المؤشرات الكلية لمشروع قانون الموازنة لعام 2025، الذي بلغت نفقاته العامة 16.8 تريليون دينار (126 مليار دولار)، بزيادة قدرها 9.9 في المئة عن موازنة 2024.
وبات عدد الأحزاب النشطة في الساحة اليوم لا يتجاوز أصابع اليدين من أصل عشرات التشكيلات السياسية، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن جدوى العمل السياسي الذي يرتبط بمصالح الناس أو بمصلحة فئة منهم، ويهدف إلى تغيير أوضاعهم الحياتية أو إصلاحها، وهل أصبح مرتبطاً بالمواعيد الكبرى مثل الانتخابات والتغييرات الحكومية؟
ليس ظاهرة جديدة
يقول المحلل السياسي والباحث الاجتماعي أحسن خلاص، لـ"النهار"، إن "هذا الوضع ليس اكتشافاً جديداً، بل هو عادة دأبت عليها الأحزاب منذ سنوات طويلة، فمعظمها لا تنشط إلّا في المناسبات الانتخابية لتلعب دوراً معيّناً وفق خريطة محددة. وغياب النقاش السياسي العقلاني في البلاد، مرتبط أساساً بغياب البرامج الحزبية". ويضيف أنّ "إعادة ترتيب الحقل السياسي في الجزائر مرتبطة بصدور قانون الأحزاب الجديد الموعود، إذ أعلن الرئيس عبد المجيد تبون إخضاع قانون الأحزاب السياسية للمراجعة مستقبلاً، وشدّد على أن القاسم المشترك بين كل التشكيلات السياسية على اختلاف توجّهاتها يتعيّن أن يكون الوحدة الوطنية وبيان أول تشرين الثاني (نوفمبر) ".
أما أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة "الجزائر 3" محمد حليم ليمام، فيتحدث إلى "النهار" عن المشهد السياسي قبل الحراك الشعبي عام 2019، ويقول إنّه "كان يعاني من تصحّر سياسي بفعل ممارسات الحكومات المتعاقبة منذ وصول الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، إذ تمّ تتفيه العمل السياسي وتعطيل اللعبة السياسية فعلياً نتيجة إظهار حزب جبهة التحرير كحزب وحيد والبقية مجرّد ديكور، أي أنّ التعددية كانت مجرد شعار، في حين بقي الحزب الحاكم متفرّداً بالسلطة".