طهران ضغطت لمنع زيارة الزيدي إلى واشنطن... ماذا كشف "أكسيوس"؟
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن الإيرانيين مارسوا ضغوطاً على رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وفريقه حتى لا تكون أول زيارة خارجية له بعد تولّيه رئاسة الوزراء إلى واشنطن، إلا أن الزيدي أصرّ على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب المسؤولين، اعتبر البيت الأبيض زيارة الزيدي مؤشّراً إلى توجّه الحكومة العراقية الجديدة نحو تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والابتعاد عن إيران، فيما يرى مسؤولون أميركيون أن قراره يعكس تبنيه سياسة "العراق أولاً".
وأشار التقرير إلى أن الزيدي، الذي تولّى رئاسة الحكومة في أيار/مايو بعد أشهر من الجمود السياسي، كان مرشّحاً توافقياً حظي بدعم الفصائل الشيعية وإدارة ترامب، وتعهّد بمكافحة الفساد والعمل على الحد من نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران.
ولفت إلى أن الزيدي شارك الأسبوع الماضي في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في النجف، قبل أن يتوجّه إلى واشنطن ويلتقي ترامب في البيت الأبيض.
وأضاف التقرير أن ملف نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران كان من أبرز القضايا التي ناقشها الزيدي مع ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وسط آمال أميركية بأن تشكّل الزيارة أول مؤشر عملي إلى تنفيذ تعهّداته في هذا الملف.
وقال مسؤول أميركي: "إن استعداد الزيدي للجلوس إلى جانب ترامب بينما كان يتحدّث عن إيران شكّل صورة بالغة الدلالة، وأظهر مدى جدّيته في التقارب مع الولايات المتحدة رغم المعارضة الإيرانية".

"بطل جديد"
وفق التقرير، أغدق ترامب المديح على رئيس الوزراء العراقي، بل أضاف إلى جدول اللقاء مأدبة غداء لم تكن مقرّرة مسبقاً.
وقال ترامب في مستهل الاجتماع: "لدينا بطل رائع، بطل جديد... لقد كان مقاتلاً عظيماً وصديقاً كبيراً لـ أميركا. إنّه قائد مميّز، وأعتقد أنّه سيبقى في منصبه لفترة طويلة جداً".
وجلس الزيدي إلى جانب ترامب أمام عدسات الكاميرات لدقائق عدّة، بينما كان الرئيس الأميركي يتحدّث عن مواصلة الضربات العسكرية وفرض الحصار البحري على إيران.
ولم يتطرّق الزيدي إلى إيران في تصريحاته، بل ركّز على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، واستكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في أيلول/سبتمبر، والعمل على نزع سلاح الميليشيات، وضمان أن تكون جميع الأسلحة في البلاد تحت سلطة الدولة العراقية.
نبض