8 نقاط أساسية... منظمات مدنية فلسطينية وإسرائيلية تدعو مجموعة السبع لدعم حل الدولتين
حضّت منظمات مجتمع مدني فلسطينية وإسرائيلية مجموعة السبع على دعم حل الدولتين، قائلة إن "نافذة الفرصة" تغلق، وذلك خلال اجتماع استضافته باريس الجمعة.
وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهي واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، بشدة إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وتعمل على الأرض لتقويض حل الدولتين.
وجاء اجتماع باريس قبل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان-لي-بان الفرنسية الأسبوع المقبل، وحضرته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بالإضافة إلى وزراء من البرازيل وكندا والإمارات وتركيا.
ودعا ممثلو منظمات مجتمع مدني فلسطينية وإسرائيلية قادة مجموعة السبع إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.
وقالوا في بيان "لا يزال الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء عالقين في الخوف وانعدام الأمن والصدمات النفسية".
أضافوا "لا تزال نافذة الحل مفتوحة؛ لكنها تضيق. هذه اللحظة تتطلب دبلوماسية عاجلة متجذرة في شراكة مع المجتمع المدني".

8 نقاط أساسية
اقترحت المنظمات خطة عمل من ثماني نقاط، تدعو خصوصا إلى تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار، وإحراز تقدم في حل الدولتين، ووقف التوسع الاستيطاني.
وهذه النقاط:
1. فرض وقف دائم لإطلاق النار وحماية المدنيين.
تعزيز وقف إطلاق النار وتحويله إلى ترتيب دائم وخاضع للرقابة، مع حماية المدنيين بمن فيهم العمال الطبيون ووكالات الإغاثة والصحفيون والبنية التحتية المدنية. الانتقال بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة إلى مسار سياسي-أمني أشمل: ضمانات ضد استئناف الهجمات، وإعادة الإعمار، والتحول الحوكمي، وضمانات الأمن الإقليمي، وعملية موثوقة لنزع سلاح حماس.
2. توحيد كل الأطر في مسار تنفيذي واحد لحل الدولتين ضمن إطار إقليمي.
يستلزم الأفق السياسي الموثوق: صون قابلية الحياة في الضفة الغربية، وأمن إسرائيل، وحوكمة فلسطينية فعّالة، وإعادة إعمار غزة واستقرارها. هذا هو أيضاً ما يجعل الاندماج الإقليمي ممكناً وذا معنى. هذه ليست ملفات منفصلة، بل أهداف مترابطة ينبغي معالجتها ضمن مسار تنفيذي واحد. وحِّدوا إعلان نيويورك والقرار 2803 وخطة ترامب ذات النقاط العشرين والتحالف العالمي ومجلس السلام في آلية تنفيذ منسّقة واحدة، مدعومة باستثمارات — تشمل العمل الحيوي للمجتمع المدني — لتحقيق وقف إطلاق النار والأفق السياسي معاً.
3. وقف الضم للحفاظ على جدوى الأفق السياسي.
وقف الضم وتوسيع المستوطنات فوراً للحفاظ على سلامة أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية. حماية المجتمعات الفلسطينية وتفكيك البنية التحتية للعنف الاستيطاني والإفلات من العقاب الذي يحميه. ويجب أن يشمل ذلك تبعات حقيقية على توسيع المستوطنات والإرهاب الاستيطاني والتهجير القسري وهدم المنازل وأي تدابير تهدف إلى الضم الفعلي أو القانوني، بما في ذلك مناطق كـE1، فضلاً عن عقوبات مستهدفة حيثما كان ذلك مناسباً على الأفراد والكيانات والمقاولين المتورطين في التخطيط والتمويل والتمكين والبناء.
4. إعادة إعمار غزة — لشعبها.
ضمان وصول إنساني غير مقيّد وتمويل الخدمات الأساسية: المستشفيات والمياه والكهرباء والمأوى. إن التقدم المرئي في التعافي والتوظيف والحماية والخدمات هو بحد ذاته جزء من الاستقرار. وينبغي تمويله عبر آلية شفافة ومتعددة السنوات تضمن ملكية فلسطينية حقيقية، بمشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص في التخطيط والتنفيذ لدعم التعافي وإعادة وصل غزة بالضفة الغربية.
5. تعزيز الأمن المتبادل من خلال إطار أمني إنساني المركز وخاضع للمساءلة.
ضمان أن لا يتحقق أمن الإسرائيليين والفلسطينيين على حساب بعضهم البعض، بل بالاعتراف بترابطهم الجوهري. نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى عبر برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج، مع ضمانات ضد إعادة التسليح. حماية الفلسطينيين من العنف والتهجير وحرية الحركة وانتهاك الحقوق الأساسية، ودعم قوة شرطة فلسطينية مُصلحة وشرعية. دعم الضمانات الأمنية متعددة الأطراف عبر مجموعة السبع والشركاء الإقليميين، مع ربط المساعدة الأمنية بحماية المدنيين والتهدئة والمساءلة.
6. دعم تجديد الحوكمة الفلسطينية الشرعية عبر الانتخابات والإصلاح المؤسسي، ومنع انهيار السلطة الفلسطينية، وإعادة وصل غزة بالضفة الغربية.
دعم تجديد الحوكمة عبر انتخابات عامة وإصلاح مؤسسي وتحسين تقديم الخدمات والمشاركة الفاعلة للمجتمعات الفلسطينية. يجب أن يُعامَل منع انهيار السلطة الفلسطينية أو تفريغها من محتواها باعتباره أولوية أمنية جوهرية للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة الأوسع. إجراءات فورية لإطلاق عائدات الضرائب المحتجزة واستعادة قنوات المصارف المراسلة وتخفيف قيود التنقل تعدّ أمورا ضرورية. بدون ذلك، ستتعمق الفوضى في الضفة الغربية، ويتسارع تمكين حماس في غزة، وتجد إسرائيل نفسها تدير أزمة أمنية متصاعدة دون مخرج سياسي.
7. التعامل مع الاندماج الإقليمي بوصفه محفزاً لإنهاء الاحتلال والمضيّ قدماً نحو حل الدولتين.
ينبغي أن يكون الاندماج الإقليمي محفزاً لإنهاء الاحتلال والتقدم نحو حل الدولتين، لا بديلاً عن الدولة الفلسطينية. ويعني ذلك إقامة دولة فلسطينية غير مسلّحة عبر عملية سياسية ذات معايير زمنية ملموسة وضمانات متعددة الأطراف، مع تقدم قابل للقياس نحو الدولة والتواصل الإقليمي بين غزة والضفة الغربية. وتوسيع الدعم لشبكات المجتمع المدني والمبادرات في المنطقة — الفلسطينية والإسرائيلية والإيرانية والعربية — يبدو ضرورياً لمواجهة التصعيد الإقليمي، بما في ذلك بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية ووكلائها.
8. إطلاق الصندوق الدولي للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني، وإنشاء آلية استشارية للخبراء، والاستثمار في الشرعية السياسية والخطاب العام وحماية المجتمع المدني.
لن يصمد أي إطار سياسي أو أمني دون شعوب قادرة على فهمه وتشكيله ودعمه. ينبغي للفاعلين الدوليين والإقليميين إنشاء آلية استشارية هيكلية تجمع الخبراء الإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع المدني وفاعلي القطاع الخاص وقيادات المرأة وممثلي الشباب. ولا بد أن يقترن ذلك باستثمار مستدام في الدوائر الإسرائيلية والفلسطينية والإقليمية لتهيئة الأرضية للدبلوماسية. ينبغي إطلاق الصندوق الدولي للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني وتزويده بالموارد اللازمة لتقديم دعم مباشر للمجتمع المدني المحلي، وفاء بالتزام مجموعة السبع بإضفاء الطابع المؤسسي على دوره.
لا يقع ذلك كله على عاتقكم وحدكم. نحن نعمل بالفعل على نطاق واسع عبر شبكاتنا، من الميادين المحلية إلى المؤسسية. نحتاج منكم أن تنضموا إلينا بتوظيف جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية المتاحة للمساعدة في كسر هذه الحلقة المفرغة. استثمروا في المجتمع المدني حلفاءَ وشركاء، ونحن على أهبة الاستعداد للعمل معكم في هذه المهمة الجوهرية لصياغة مستقبل أفضل.
عام حاسم
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مجددا دعم حل الدولتين، قائلا "قد يكون هذا العام حاسما".
في خروج عن السياسة الخارجية الغربية التي استمرت لعقود، اعترفت فرنسا وبريطانيا وكندا والعديد من الدول الأخرى العام الماضي بدولة فلسطين.
وأدى هجوم حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى اندلاع الحرب في غزة، حيث أدى وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر إلى تراجع منسوب العنف.
لكن إسرائيل تواصل عمليات القصف، وتتبادل مع حركة حماس الاتهامات شبه اليومية بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تعثر التقدم نحو إنهاء الحرب بشكل دائم وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر.
من جهتها، تبدو السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ضعيفة للغاية، في ظلّ اتهامات بالفساد المزمن وانعدام الشرعية الديموقراطية.
ويترأس عباس (90 عاما) حركة فتح والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.
وتعهد في القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة في الرابع من آذار/مارس بـ"إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة".
نبض