"الحبيب تشات"... شبيه واتساب من أصغر مخترع سوري (فيديو)
في عمر يكتفي فيه معظم الأطفال باستخدام تطبيقات المراسلة والتواصل الاجتماعي، اختار الحبيب عرسان أن يبتكر تطبيقه الخاص. فالمخترع السوري البالغ 11 عاماً أطلق تطبيق "الحبيب تشات"، مضيفاً إنجازاً جديداً إلى سجل يضم 60 اختراعاً وبحثاً ومشروعاً في مجالات متعددة، في مسيرة استثنائية جعلته من أبرز المواهب العلمية الشابة في سوريا.
التطبيق يجمع المراسلة والذكاء الاصطناعي
لا يقتصر "الحبيب تشات"، بحسب عرسان، على المراسلة الفورية، بل صُمم ليجمع بين سهولة الاستخدام والأمان والتقنيات الحديثة، مع مجموعة من الخدمات التي تتجاوز وظائف تطبيقات الدردشة التقليدية.
ويقول الطفل السوري إن التطبيق "يضم مزايا متقدمة في مجال الأمان، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقات متنوعة، ومحفظة إلكترونية متكاملة، وخدمات مستوحاة من التطبيقات العالمية المعروفة".
كما يدعم التطبيق الذكاء الاصطناعي عبر واجهة أطلق عليها اسم "الصديق الذكي"، تتيح للمستخدمين إجراء محادثات مباشرة مع الذكاء الاصطناعي والاستفادة من أدواته وإمكاناته داخل التطبيق.
وقد حصل "الحبيب تشات" على حماية للملكية الفكرية، إضافة إلى شهادة من نقابة المهندسين السوريين.

60 اختراعاً وأبحاث في الطاقة والاقتصاد
ولا يقتصر نشاط عرسان على تطوير التطبيقات، إذ تنوعت اختراعاته وأبحاثه بين مجالات علمية واقتصادية وتقنية مختلفة.
ومن أبرز أعماله بحث بشأن مستقبل الطاقة الكهربائية في سوريا يعتمد على تقنيات موجات الليزر ويطرح رؤية لتطوير قطاع الطاقة في المرحلة المقبلة. كما أعد بحثاً اقتصادياً بعنوان "المال السوري الذهبي" تناول فيه أفكاراً مرتبطة بالواقع الاقتصادي السوري والعملة السورية.
وقدّم أيضاً مشروعاً طبياً يحمل اسم "البطاقة الذكية"، إلى جانب ابتكارات أخرى في مجالي الكهرباء والطاقة، في إطار اهتمامه بالبحث العلمي وتطوير حلول عملية تخدم المجتمع.
أحلام تتجاوز العمر
ويؤكد عرسان أنه لا يزال ينتظر الدعم والاستثمار اللازمين "لتحويل اختراعاته إلى مشاريع حقيقية يستفيد منها الناس"، آملاً أن تجد أفكاره طريقها إلى التنفيذ والتبني.
ويتطلع إلى الحصول على منحة تعليمية في إحدى أبرز جامعات العالم، وإلى توفير رعاية حقيقية لمشاريعه واختراعاته بما يساعده على "تطويرها وتحويلها إلى مبادرات قابلة للتطبيق تعود بالنفع على سوريا والمجتمع".
ولا تعد هذه المحطة الأولى في مسيرته، إذ سبق أن رُشّح لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأصغر مخترع ومبرمج وباحث علمي في العالم، بعدما حقق 57 اختراعاً موثقاً وهو في العاشرة من عمره، قبل أن يواصل رحلته الإبداعية ويصل اليوم إلى إنجازه الستين، مؤكداً أن الإبداع لا يرتبط بالعمر بقدر ما يرتبط بالشغف والإصرار والسعي إلى تحقيق الأحلام.
نبض