إصابة ضابط شمالي القطاع... الجيش الإسرائيلي يقصف غزة
تشن إسرائيل غارات مع توعّدها بـ"رد قاس" في غزة، بعد الإعلان عن إصابة ضابط بجروح بإطلاق نار قرب الخط الأصفر.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن قصفاً بالدبابات والطائرات الإسرائيلية أسفر عن مقتل 18 شخصاً، بينهم 4 أطفال، في القطاع فيما أوقفت إسرائيل مرور المرضى من معبر رفح الحدودي.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الدبّابات أطلقت النار على غزة وشنّت الطائرات غارات جوية بعد أن أطلق مسلّح النار على جنود إسرائيليين وأصاب جندي احتياطي بجروح خطيرة.
واستهدفت الغارات مدينة غزة ومدينة خان يونس في الجنوب، وقال مسؤول بقطاع الصحة في غزة لـ"رويترز" إن إسرائيل أوقفت أيضاً عبور المرضى من معبر رفح الحدودي إلى مصر، بعد يومين من إعادة فتحه، ما سمح لعدد قليل من الفلسطينيين بالعبور للمرة الأولى منذ شهور.
وقال متحدّث باسم الهلال الأحمر إن المرضى وصلوا إلى مستشفى في خان يونس استعداداً لعبور معبر رفح لتلقي العلاج، لكنّهم أُبلغوا بأن إسرائيل أرجأت عمليات الإجلاء.
وتابع: "كنا على أتم جاهزية من أجل إجلاء الدفعة الثالثة من المرضى والمصابين من مقر مستشفى التأهيل الطبي التابع للهلال الأحمر في خان يونس ولكن للأسف تم إبلاغنا بتأجيل هذه الدفعة وبالتالي ننتظر إن شاء الله يوم غد ليكون هناك دفعة ثالثة نقوم بإجلاءها".
ولفتت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وحدة الجيش الإسرائيلي المعنية بتنسيق دخول المساعدات والشؤون المدنية في غزة، في بيان إلى أن معبر رفح لا يزال مفتوحاً، لكنّها لم تتلّق التفاصيل التنسيقية اللازمة من منظمة الصحّة العالمية لتسهيل العبور.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة الضابط بجراح خطرة بإطلاق نار على قوّة إسرائيلية، قرب الخط الأصفر شمالي القطاع، مضيفاً: "نفّذنا قصفاً مدفعياً وجوّياً ردّاً على الاستهداف".
"رد"
مع هذه المستجدّات، لفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تستعدّ لاستهداف مواقع عسكرية في غزة ردّاً على إصابة الضابط.

أما موقع "واللا"، فتحدّث عن أن "المستوى السياسي سيصدّق على ردّ قاسٍ على إصابة الضابط في غزة".
في السياق، أوضح المتحدّث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني "أنّنا أبلغنا بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح".
في السياق، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى "أنّنا عازمون على إتمام نزع سلاح حماس".
وقال: "عازمون على تجريد غزة من السلاح بشكل كامل.سنفكّك حماس ونقضي على قدراتها إذا لم تنحل وفقاً للخطة".
من جهة أخرى، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في القدس، الثلاثاء، بأن السلطة الفلسطينية لن تكون "بأي شكل من الأشكال" جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
وصدر عن مكتب نتنياهو في بيان، عقب انتهاء الاجتماع، أن "رئيس الوزراء أوضح أن السلطة الفلسطينية لن تشارك في إدارة قطاع (غزة) بأي شكل من الأشكال".
وبموجب خطّة وقف إطلاق النار في غز، التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يُحسم دور السلطة الفلسطينية التي كانت تدير القطاع حتى العام 2007، في مرحلة ما بعد الحرب.
لكنه من المقرّر أن توكل إدارة الشؤون اليومية في الأراضي الفلسطينية - بصورة انتقالية - إلى أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والمؤلّفة من 15 عضواً، والخاضعة لسلطة "مجلس السلام" برئاسة ترامب، بقيادة الرئيس محمود عباس برنامج.
في الوقت عينه، تستبعد خطّة ترامب أيّ دور لحركة "حماس" وسائر الفصائل الفلسطينية.
وأعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، الإثنين، بعد إغلاق تام لنحو عام إبان الحرب بين إسرائيل و"حماس"؛ ويقتصر عدد العابرين على العشرات في كل اتجاه في أول أيام تشغيله، وفق مصادر مصرية.
جدير بالذكر أن معبر رفح هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج من دون المرور عبر إسرائيل.
نبض