الجيش السوري يتقدّم لمشارف الحسكة... و"قسد" تفقد السيطرة على سجن الشدادي (فيديو)

المشرق-العربي 19-01-2026 | 05:12

الجيش السوري يتقدّم لمشارف الحسكة... و"قسد" تفقد السيطرة على سجن الشدادي (فيديو)

اشتباكات عنيفة بين "قسد" والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة.
الجيش السوري يتقدّم لمشارف الحسكة... و"قسد" تفقد السيطرة على سجن الشدادي (فيديو)
انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في دوار الأمن السياسي بمدينة الرقة. (سانا)
Smaller Bigger

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم الإثنين، بوقوع اشتباكات عنيفة بين "قسد" والجيش السوري في محيط سجن الأقطان في الرقة.



وقالت
 هيئة العمليات في الجيش السوري لـ"سانا": "هناك بعض المجاميع الإرهابية، من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش العربي السوري".



وأعلنت عن مقتل "3 جنود وإصابة آخرين، وذلك بعد عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة".

أفادت هيئة العمليات بالجيش السوري بأنّ "وحدات الجيش وصلت إلى مشارف مدينة الحسكة ضمن خطة الانتشار وفقاً للاتفاق المبرم مع قوات قسد"، كما دخلت وحدات أخرى بلدة عين عيسى في محافظة الرقة بعد انسحاب قوات قسد منها.

 


وأضافت الهيئة أنّ "قواتنا تبدأ عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقسد
".

 

انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في دوار الأمن السياسي بمدينة الرقة. (سانا)
انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في دوار الأمن السياسي بمدينة الرقة. (سانا)

وقالت الهيئة: "تمّ تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن".


وأضافت: "نهيب بأهلنا المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش، وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة".



وأشارت
هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إلى أنّ "وحدات من الجيش تتابع عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وتقوم بتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي وريفي الحسكة الشرقي والشمالي". 

وتابعت: "نُهيب بقوات سوريا الديموقراطية بعدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام بالاتفاق".


سجن الأقطان
من جهتها، قالت "قسد" في بيان: "على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار والبيانات الصادرة بهذا الشأن، تواصل فصائل حكومة دمشق هجماتها على قوّاتنا في كلّ من عين عيسى والشدّادي والرقة".

وأضافت: "تشهد هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بين قوّاتنا وتلك الفصائل على محيط سجن الأقطان، في الرقة، الذي يضمّ معتقلي تنظيم داعش الإرهابي، في تطور بالغ الخطورة".





وأكّدت قسد للرأي العام أنّ "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير، في ظل محاولات تلك الفصائل الوصول إلى السجن والسيطرة عليه، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية خطيرة تهدّد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب".


تسليم محافظتي دير الزور والرقة... إليكم البنود الكاملة لاتفاق وقف النار الذي وقعه الشّرع مع "قسد"


وتابعت: "نضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، ونحمّل الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن أي نتائج كارثية قد تنجم عن استمرار هذه الهجمات".


وأوضحت أنّه "منذ ثلاثة أيام، تواصل قوّاتنا التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة، إلاّ أنّ التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار".

وأضافت: "خلال الاشتباكات المستمرة مع فصائل لدمشق، والتي تشن هجمات على السجن، واصلت قوّاتنا القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية. وقد أسفرت هذه الاشتباكات، حتى لحظة إصدار هذا البيان، عن مقتل 9 من مقاتلينا وإصابة 20 آخرين بجروح".

سجن الشدادي
كما أشارت "قسد" إلى أنّ "سجن الشدادي الذي يضم عناصر من تنظيم داعش في الحسكة بات خارجاً عن سيطرتنا".

وقالت: "عشرات القتلى والجرحى سقطوا من قواتنا خلال تصدينا للهجوم على سجن الشدادي"، مضيفة أنّ "التحالف الدولي لم يتدخل لوقف الهجوم على سجن الشدادي رغم دعواتنا المتكررة".


بيان الحكومة السورية
وأعلنت الحكومة السورية في بيان عن "رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي".

وأوضحت ما يلي:
ـ "ترفض الحكومة السورية بشكل حازم محاولات الابتزاز الأمني في ملف الإرهاب، وتؤكد أن ما ورد في بيان "الإدارة الذاتية" من تحذيرات بشأن سجون تنظيم "داعش" لا يعدو كونه توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة لنوع من الضغط والابتزاز الأمني، إن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب يشكل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع بهدف الإبقاء على سلطة فُرضت بقوة السلاح.

وتؤكد الحكومة السورية، عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية، جاهزيتها الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى، كما تتعهد الدولة السورية بتأمين كل مراكز الاحتجاز وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم "داعش" المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.

وفي هذا الإطار، تحذر الحكومة السورية قيادة "قسد" من مغبة الإقدام على أي خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم “داعش” أو فتح السجون لهم كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية، إن أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وستتعامل الدولة السورية مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها.

كما تؤكد الحكومة السورية أن عملياتها العسكرية تهدف حصراً إلى استعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين ومنع عودة الإرهاب بجميع أشكاله، وتجدد التزامها التام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون أي تمييز.

وتشدد الحكومة السورية على أن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، هي الضمانة الوحيدة والنهائية لإنهاء ملف تنظيم “داعش” بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس العدل والسيادة الوطنية الكاملة والمواطنة المتساوية بين جميع السوريين".





الجيش السوري
من جهته، قال الجيش السوري: "سيتم تسليم سجن الشدادي لوزارة الداخلية فوراً".

وأشار إلى أنّ "وحداتنا ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه"، مضيفاً: "نُحمّل قسد كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر داعش".

وأعلن الجيش السوري أنّ "قواتنا ستعمل على اعتقال سجناء داعش الذين أطلقت قسد سراحهم".

الدفاع السورية
بدورها، نفت وزارة الداخلية السورية في بيان تصريحات "قسد" عن هجمات على سجن الشدادي.

وقالت وزارة الدفاع السورية: "مسلحو حزب العمال الكردستاني قاموا بزرع عدة عبوات ناسفة غرب بلدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، ما أدّى لانفجارها بسيارتين وإصابة عدد من المدنيين".



وقالت: "نفذنا انتشاراً ميدانياً واسعاً في مناطق وبلدات ريف دير الزور الشرقي حمايةً للمواطنين وممتلكاتهم".


اتفاق سوريا
وقّع الرئيس السوري، أمس الأحد، على بنود اتفاق جديد مع قائد "قوات سوريا الديموقراطية" مظلوم عبدي، يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و"قسد".

تسليم محافظتي دير الزور والرقة... إليكم البنود الكاملة لاتفاق وقف النار الذي وقعه الشّرع مع "قسد"

وينص الاتفاق الجديد على "وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديموقراطية، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى "تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية".

فرنسا
من جهتها، رحبت فرنسا باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقوات سوريا الديموقراطية "قسد".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: "نرحب باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 كانون الأول/يناير بين الرئيس الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي"، مضيفة: "ستبقى فرنسا وفية لحلفائها الأكراد".




العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/17/2026 1:09:00 PM
المرسوم لم يصدر في إطار دستوري كامل لأن العملية الدستورية “ليست بيد الرئيس وحده”
العالم العربي 1/17/2026 2:34:00 PM
معركة كانت قابلة للتوسع، ثم توقفت فجأة لينتقل مسارها من الميدان إلى السياسة
شمال إفريقيا 1/17/2026 12:33:00 PM
في منشور له على منصة "إكس"، قال السيسي اليوم السبت إنه وجه خطاباً لترامب للتأكيد على موقف مصر ومخاوفها بشأن أمنها المائي بسبب مشروع سد النهضة الإثيوبي.